الجامعة العربية تدين تصعيد إسرائيل في جنوب لبنان وتعتبره تهديدًا لجهود التسوية
أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين. وأكدت الجامعة في بيان صادر السبت أن هذا التصعيد يشكل تهديدًا خطيرًا لجهود التسوية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وذكر البيان أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت مدنيين في مناطق مثل النبطية وبلدات مجاورة بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أبريل/نيسان الماضي.
وأدت الغارات الجوية الإسرائيلية والهجمات بقذائف الفسفور على عدة مواقع في الجنوب إلى سقوط العديد من القتلى والمصابين بينهم نساء وأطفال، الأمر الذي أثار استنكارًا واسعًا. ورغم تأكيد الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات جاءت ردًا على أعمال نفذها “حزب الله” ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر، لم يصدر الحزب أي تعليق رسمي على هذه الادعاءات.
وحذر المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن هذا التصعيد الإسرائيلي يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان ويعوق المفاوضات الجارية، مبديا خشية الجامعة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع إذا لم يتدخل المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، لوقف الهجمات الإسرائيلية فورًا.
وجددت الجامعة العربية دعمها الكامل للبنان في مواجهة هذه الاعتداءات التي تهدد الأمن والاستقرار في الدولة، محذرة من أن استمرار التصعيد يخدم أهدافًا سياسية داخل إسرائيل، خصوصاً في ظل الأوضاع السياسية الداخلية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توقيع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران على “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيل التدريجي من الأراضي اللبنانية واستمرار المسار التفاوضي بين الطرفين، مما يزيد من القلق إزاء تأثير التصعيد الحالي على مسار التسوية والسلام في المنطقة.
