البرهان يتعهد بحصانة للمشاركين في الحوار ويرفض عودة حميدتي للسلطة
قال الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، خلال احتفال بالعيد 72 للقوات المسلحة، إن مبادرة الحوار الوطني انطلقت من مجموعة وطنية من السودانيين بادروا من تلقاء أنفسهم، مؤكداً حرصه على استقلالية هذه المبادرة وعدم تدخل الدولة في تنظيمها أو تحديد أجندتها. وأوضح البرهان أنه التقى أعضاء المبادرة واستجاب لمطالبهم التي تهدف إلى خلق مناخ مناسب للعملية السياسية، حيث أكد ضرورة توفر الحريات والفضاء العام المفتوح للنقد والتعبير. وأضاف أن الحوار الوطني هو عملية مفتوحة يشارك فيها المجتمع بكافة أطيافه دون خوف أو تضييق، مشدداً على أن نجاح الحوار رهين بتوفير شروطه الأساسية. وفي الشأن الأمني، شدد البرهان على استمرار الجيش في تطهير البلاد من المليشيات الإرهابية، موضحاً رفضه القاطع لإعادة قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى السلطة ضمن عملية السلام، مؤكداً أن السلام الحقيقي يبدأ بخروج هذه القوات من المدن وتجميعها في مناطق محددة، مع عودة النازحين واللاجئين قبل البحث في أوضاع المقاتلين ودمج من لم يرتكب جرائم منهم في القوات النظامية. وأشار البرهان إلى بدء حوار مع القوى الوطنية التي ساندت الدولة من أجل تمثيلها في المجلس التشريعي المرتقب تشكيله خلال الفترة القادمة، في محاولة لإنهاء حالة الفراغ السياسي. من جهة أخرى، أكد مصدر مطلع أن الآلية الوطنية لإدارة الحوار تستعد لعقد مؤتمر صحفي قريباً لعرض رؤيتها وخطتها بما يضمن سير العملية السياسية بنجاح. وتأتي تصريحات البرهان في وقت تستعد فيه الخرطوم لاستقبال وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الذي سيجري مباحثات مع القيادة السودانية والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني على مدى ثلاثة أيام، لتعزيز جهود الوساطة الأفريقية في حل الأزمة المستمرة منذ اندلاع النزاع، خصوصاً بعد زيارات سابقة لمبعوث الاتحاد الأفريقي محمد بلعيش. اللقاءات والتحركات المستمرة تهدف إلى دعم المسار السياسي والانسجام الوطني في السودان، وتشكيل خارطة طريق لمستقبل يسمح بانفراج الأوضاع وتحقيق السلام الشامل في البلاد.
