25 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف في الانتخابات الإسرائيلية بتأثيره على الناخبين وتضليل الحملات

25 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف في الانتخابات الإسرائيلية بتأثيره على الناخبين وتضليل الحملات

تشهد الانتخابات الإسرائيلية الجارية استخداماً متزايداً لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية، حيث تعتمد الأحزاب، وعلى رأسها حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على محتوى مولَّد آلياً من صور وفيديوهات وشعارات بهدف التأثير على الناخبين. وفقاً لمشروع “Ze Be AI” البحثي التابع للجامعة المفتوحة في إسرائيل، نشر حزب الليكود حتى منتصف أكتوبر نحو 1800 منشور يستخدم الذكاء الاصطناعي، ما يعادل ربع المواد التي تم تحليلها للحزب.

ومن بين أبرز الأمثلة الفيديو القصير الذي نُشر على حساب نتنياهو عبر منصة “إكس”، والذي أظهر فيه منافسه غادي آيزنكوت وهو يركض ويعانق منصور عباس، في مشهد أثار جدلاً واسعاً خصوصاً أن نجل آيزنكوت قتل في حرب 2023، واستخدم الفيديو تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستغلال المشاعر المناهضة للعرب، وهي جزء أساسي من حملة نتنياهو.

ولم تقتصر وسائل الذكاء الاصطناعي على حزب واحد، إذ نشر زعيم حزب “الديمقراطيون” يائير غولان فيديو تبدل ملابسه فيه، كما أظهر وزير المالية فيديو مصنّع يظهر اعتقال نائبة عامة وقضاة المحكمة العليا خلال احتجاج معارض، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير نشر فيديو مثير للجدل يظهر فلسطينيين في مشهد وصفته وزارة الخارجية الألمانية بالغير مقبول.

على صعيد الرقابة، فرضت لجنة الانتخابات المركزية قواعد ملزمة بوضع علامة على محتوى الذكاء الاصطناعي، وأمرت بحذف فيديو غير موسوم اعتبر مضللاً، إلا أن الباحثة أنات بن دافيد تشير إلى محدودية هذه الإجراءات في ظل غياب تشريعات أشمل.

في الوقت ذاته، كشفت شركات مراقبة وسائل التواصل وجود شبكات من الحسابات الوهمية والآلية التي تعزز الحسابات السياسية، خصوصاً لحساب نتنياهو، ما يرفع المخاوف بشأن تضليل الرأي العام عبر وسائل الذكاء الاصطناعي.

يُحذر خبراء من أن الذكاء الاصطناعي غيّر قواعد الدعاية السياسية، جاعلاً التضليل وتضخيم الدعم أمرًا أسهل وأرخص، وهو ما له تأثير عميق على نزاهة العملية الانتخابية في إسرائيل وربما في بلدان أخرى.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *