دعاية الحرب بالذكاء الاصطناعي: كيف تعيد تشكيل السرديات السياسية والإعلامية
في منتدى الصحافة الأخير، برز موضوع دعاية الحرب القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي كظاهرة متجددة تستحق المراقبة والدراسة. تم التركيز على مستوى التغيير في الشكل والمضمون الذي أحدثته هذه التقنية في جمهوريات مثل إيران ولبنان وروسيا. يتم إنتاج رسوم متحركة وفيديوهات تحاكي الكرتون تُظهر الحروب كنوع من الترفيه البصري، ما يُعد انعطافًا كبيرًا في مجال الدعاية الحربية التقليدية. من خلال مناقشات حية بين مجموعة من الصحفيات والباحثين في مجالات الإعلام والسياسة والمعلوماتية، تمت دراسة كيفية استغلال هذه الدول والحركات لهذه التقنيات لتجديد خطابها السياسي والإعلامي، ما يسمح لها بتشكيل الرأي العام بأسلوب أكثر حداثة وجاذبية. ومع ذلك، أثارت هذه الأساليب تساؤلات أخلاقية مهمة، حيث تنتفي معاناة الحروب ومآسيها في ظل تقديمها على شكل محتوى ترفيهي، مما قد يؤدي إلى تبلد الشعور تجاه واقع الصراعات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسهم هذه الظاهرة في تعقيد المشهد الإعلامي والسياسي في الدول ذات الصلة وفي السياق العربي الأوسع، عبر تشويش الجمهور وزيادة التضليل الإعلامي. لذا، يبرز الدور الحيوي للصحافة المستقلة والبحوث الإعلامية في مكافحة التلاعب وبث التوعية حول استخدام الذكاء الاصطناعي في دعاية الحرب.

اترك تعليقًا