قيادات حقوقية إفريقية تطلق تحالفًا موحدًا لمناصرة السلام في السودان
أطلقت قيادات حقوقية إفريقية تحالفًا جديدًا موحدًا لمناصرة السلام في السودان، خلال ورشة عمل نظّمها المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان ومركز العدالة والمساءلة في إفريقيا بالتعاون مع مركز السودان للمعرفة في جنيف. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي هذه المنظمات إلى تطوير استراتيجية فعالة لتعزيز دور المجتمع المدني في دعم الجهود السياسية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للنزاع في السودان.قالت هانا فوستر، الرئيسة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، إن الورشة تهدف إلى تقييم الأوضاع الحالية في السودان وتعزيز حشد الرأي العام الإقليمي والدولي تجاه التطورات المتسارعة، إضافة إلى تقديم رؤية مدعومة بخبرة المجتمع المدني المتخصص. واعتبرت فوستر أن منظمات المجتمع المدني الإفريقية مطالب عليها مواصلة دورها القيادي في التعامل مع الحرب السودانية، كون الأزمة تمثل تهديدًا للدول الإفريقية كلها، داعية إياها إلى توحيد جهودها لمناصرة السلام ودعم كافة المبادرات ذات الصلة.من جانبه، أشار عبدالباقي جبريل، رئيس ومؤسس مركز السودان للمعرفة في جنيف، إلى أهمية انعقاد الورشة في وقت حرج، حيث يشهد السودان مأساة إنسانية أثرت على القارة الإفريقية بأسرها. وأوضح أن أحد أبرز أهداف الورشة هو وضع الأسس لتأسيس مظلة إفريقية مستقلة ومحايدة بقيادة المجتمع المدني، تتولى مراقبة تطورات الأوضاع في السودان وتعزيز الوعي بها محليًا وإقليميًا ودوليًا، سواء على شكل تحالف أو ائتلاف أو منصة.بدوره، أشاد محمد شاندي عثمان، رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، بهذه المبادرة واعتبرها مكملة للمجهودات الدولية الرامية إلى توثيق الانتهاكات وتعزيز المساءلة. وأكد عثمان أن تأسيس هذا التحالف يمكن أن يسهم في تدعيم عمل البعثة في رصد الانتهاكات في السودان.فيما عبرت بينيتا ديوب عن تضامنها مع الشعب السوداني ودعت إلى ضرورة وجود مثل هذه المبادرات المدنية لتعزيز فرص تحقيق السلام وحشد الدعم الإقليمي والدولي للحد من معاناة السودانيين. وقد قدمت كارولين بوسمان شرحًا مفصلًا حول آليات عمل بعثة تقصي الحقائق، معربة عن أملها في أن يساهم التحالف الأفريقي المرتقب في تعزيز التعاون مع البعثة ودعم جهودها بمراقبة وتوثيق الانتهاكات، مما يدعم المساءلة وينهي معاناة المدنيين.هذا التحالف يندرج ضمن مساعي توحيد المسارات السياسية والمبادرات التي تقودها الآلية الرباعية والآلية الخماسية، مع التأكيد على ضرورة أن تحظى هذه المبادرات بدعم كل من مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.

اترك تعليقًا