27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تسريبات تكشف تفاصيل رحلة مسؤولي حزب البديل الألماني إلى سوريا بمساعدة روسيا وحزب الله

27 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تسريبات تكشف تفاصيل رحلة مسؤولي حزب البديل الألماني إلى سوريا بمساعدة روسيا وحزب الله

في ظل تسريبات تم الكشف عنها منتصف أكتوبر 2026، كُشف النقاب عن تفاصيل رحلة جرت عام 2018 لأعضاء من حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى سوريا، التي تعد رحلة شديدة الجدل والمخاطر. كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة لمسؤول أمني سابق في الحزب، بيتر م.، أن الوفد تمكن من السفر عبر لبنان إلى سوريا بمساعدة حزب الله وجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية GRU. حسب الرسائل، تم تجنب استخراج تأشيرات عبر السفارة السورية في برلين، إذ تكفل حزب الله والروس بتسهيل عبور الوفد نحو الحدود السورية.

تضمنت المجموعة أربعة نواب في البرلمان الألماني (البوندستاغ) وعضوين في برلمان ولاية شمال الراين-وستفاليا، بالإضافة إلى مسؤول حزبي. انطلقت الرحلة من مطار بيروت وتم استقبالهم هناك، ثم توجه الوفد إلى دمشق حيث أقاموا في فندق قريب من الغوطة الشرقية، التي كانت تشهد قصفًا عنيفاً من قوات الأسد المدعومة روسيا. خلال الزيارة، التقوا بمفتي عام سوريا ومسؤولين كبار، بينهم وزير المصالحة ووزير الخارجية السوري، في خطوة اعتبرت من قبل الحكومة الألمانية بمثابة دعم لنظام الأسد.

داخل حزب البديل، أثارت هذه الرحلة جدلاً كبيراً، حيث وصفها المسؤول الأمني السابق بالمتهورة وغير المسؤولة، محذراً من أنها حفرت للفريق وضعاً يشبه الاحتجاز كرهائن. كما وجدانتقادات أخرى تراها “سياحة استعراضية” من قبل نواب محليين أدانوا تصرفات النواب الفيدراليين الذين رتبوا الزيارة دون تفويض رسمي كامل. في المقابل، برر بعض أعضاء الحزب ترتيب الرحلة عبر السفارة السورية وأنها جاءت بهدف معرفة الواقع على الأرض عن قرب.

تعكس هذه الزيارة معقدة العلاقات الدولية السياسية، إذ أن حزب الله مدرج كمنظمة إرهابية في عدة دول، ومنها ألمانيا التي حظرت نشاطه في 2020، كما أن السياسة الألمانية الرسمية لا تعترف بسوريا كبلد آمن، وهو ما يجعل مثل هذه الرحلات مسألة حساسة للغاية، خصوصاً في ظل استمرار القصف والنزاع في سوريا في ذلك الوقت.

استمرت زيارة الوفد حتى حلب قبل أن تعود المجموعة إلى ألمانيا في ظل تقارير عن مقتل ما يقارب ألف مدني في الغوطة الشرقية منذ بداية الهجوم، في حين تباينت ردود الفعل السياسية داخل الحزب وداخل ألمانيا ككل على هذه المبادرة المثيرة للجدل، والتي توحي باتجاهات غير موحدة داخل حزب البديل من أجل ألمانيا حيال السياسة الخارجية تجاه النظام السوري.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *