الوول ستريت تغلق منخفضة مع صعود أسعار النفط وتوترات إيران تؤثر على أسهم التكنولوجيا
أغلقت الأسهم الأميركية جلسة يوم الاثنين على انخفاضات مع تصدر أسهم التكنولوجيا لموجة الخسائر نتيجة لتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية. هذا التصعيد دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن ضغوط تضخمية قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول.وسجل مؤشر ناسداك أكبر الخسائر بين المؤشرات الرئيسية، تلاه ستاندرد آند بورز 500، في حين حدّ صعود أسهم قطاع الطاقة، المستفيدة من ارتفاع أسعار النفط بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، من خسائر مؤشر داو جونز الصناعي.وقال توماس مارتن، مدير المحافظ في GLOBALT، إن موجة الارتفاع الأخيرة في السوق كانت مدفوعة بأسهم أشباه الموصلات، مشيراً إلى أن السرعة في الصعود تثير التساؤلات حول استدامة هذا الصعود خصوصاً في ظل وجود حالة وعدم اليقين وارتفاع تقييمات السوق.وتعرضت أسهم شركات الرقائق لأكثر الضغوط حيث تراجعت بشكل حاد، خاصة أسهم شركات مثل سانديسك ومارفيل تكنولوجي وإنتل، التي انخفضت بين 6.1% و12.6%. كما هبط سهم شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية بنسبة 9.3% بعد ارتفاعها في أولى جلسات التداول بنسداك خلال الأسبوع السابق.وعلى صعيد آخر، تصاعدت المخاوف بشأن التضخم مع ارتفاع أسعار النفط 9.59% بعد غارات جوية وتبادل تصعيدي بين الولايات المتحدة وإيران بالعطلة الأسبوعية، الأمر الذي تسبب في إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية. ويرى المستثمرون أن ارتفاع تكلفة الطاقة قد يضغط على معدلات التضخم لفترة طويلة.يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وورش للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس، حيث يتوقع أن يواجه أسئلة حول تأثير التصعيد الأميركي الإيراني على التضخم والمستقبل المحتمل للسياسة النقدية. وتشير بيانات السوق إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مرة أو أكثر خلال العام الحالي.وفي إطار آخر، تترقب الأسواق إعلان نتائج الربع الثاني لكبرى البنوك الأميركية مثل جيه بي مورغان وبنك أوف أميركا، وسط توقعات بمعدل نمو في الأرباح السنوي يبلغ 23.7%، ما يزيد من أهمية موسم نتائج الأعمال هذا الأسبوع كمؤشر على صحة الاقتصاد الأميركي وسط الأجواء المالية المضطربة.أما الأداء العام للمؤشرات، فقد أغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضاً بمقدار 138.31 نقطة بنسبة 0.26% إلى 52,498.70 نقطة، وهبط ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.79%، كما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.55% مع تراجع واضح في قطاع التكنولوجيا، في حين كان قطاع الطاقة هو الرابح الأكبر بين القطاعات.هذا المزيج من التوتر الجيوسياسي وتأثيره الاقتصادي يجعل المستثمرين حذرين، مع انتظار المزيد من المؤشرات التي ستحدد المسار القادم للأسواق والسياسة النقدية الأميركية.
