غموض خطاب وزير المالية البريطاني يضغط على الجنيه الإسترليني أمام الين
شهد الجنيه الإسترليني تذبذبات أمام العملات الرئيسية عقب أول خطاب اقتصادي لوزير المالية البريطاني جون هيلي. فقد ارتفع الجنيه أمام الدولار الأمريكي وحقق استقرارًا نسبيًا مقابل اليورو، بينما تراجع بشدة أمام الين الياباني. في خطابه، لم يقدم هيلي إشارات واضحة بشأن المسار المستقبلي للعملة البريطانية، إذ اكتفى بالإعلان عن خطط لمنح المناطق الحضرية صلاحيات أوسع لجذب الاستثمارات الخاصة، ضمن جهود رئيس الوزراء آندي بورنهام لنقل المزيد من الصلاحيات من الحكومة المركزية إلى المناطق.
وأكد هيلي التزامه بمبادئ الانضباط المالي والعمل على تخفيف تكاليف المعيشة للشركات والأسر، مع اتباع سياسات امتداد لخطوط سلفه، مع التركيز على دعم النمو وتخفيف القيود التنظيمية. استقر الجنيه عند 85.86 بنس مقابل اليورو، مرتفعًا بشكل طفيف، وصعد بنسبة 0.14% إلى 1.3573 دولار أمام الدولار.
لكن الجنيه شهد أكبر تحرك أمام الين، حيث تراجع بنسبة 0.8% إلى 209.41 ين، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير الماضي، وسط تعافي جزئي للين من خسائر حققها في السابق. وتأثر الجنيه بارتفاع العوائد العالمية وتركيز الأسواق على ميزانية أكتوبر، حيث يترقب المستثمرون تفصيلات كيفية إدارة هيلي لطموحات الحكومة في نقل الصلاحيات، مع الحفاظ على الانضباط المالي.
ويؤكد محللو بنك باركليز أن الأسواق بدأت تتحول نحو المزيد من التدقيق لاسيما في ظل تحولات قياسية على أداء الجنيه واستمرار الضغوط على اقتصادات عالمية متعددة، ما يجعل متابعة السياسات الاقتصادية البريطانية محط أنظار المستثمرين والمراقبين.

اترك تعليقًا