هبوط حاد في أسهم سبيس إكس ورهانات ناجحة على تراجع قيمتها تدر أرباحاً بمليارات الدولارات
في تطورات لافتة أسفرت عن خسائر كبيرة للأسهم والسندات التابعة لشركة سبيس إكس، المملوكة لرجل التكنولوجيا إيلون ماسك، شهدت أسواق المال تراجعاً حاداً في قيمة أسهم الشركة التي أُدرجت للتداول العام قبل شهر فقط عبر أكبر طرح عام أولي في التاريخ. فقد هبطت قيمة السهم دون سعر الإدراج الأولي البالغ 135 دولاراً للمرة الأولى، مسجلة انخفاضاً بنسبة 40% مقارنة بأعلى مستوى بلغ 225 دولاراً في منتصف يونيو.وتسبب هذا الانخفاض في تحقيق أرباح تتجاوز 4 مليارات دولار للبائعين على المكشوف الذين راهنوا ضد السهم، فيما ازدادت نسبة الأسهم المقترضة للبيع على المكشوف إلى نحو 30% من الأسهم المتاحة للتداول، مما يعكس تفاقم مخاوف المستثمرين حيال الآفاق المستقبلية للشركة. ويأتي هذا التراجع في سياق موجة أوسع من انخفاض أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة والتي كانت ركائز الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.ويزداد الموقف تعقيداً مع اقتراب انتهاء فترة الحظر على بيع أسهم المستثمرين القدامى في أغسطس، مما سيتيح نحو 900 مليون سهم إضافي للتداول، مما قد يؤدي إلى إغراق السوق وبالتالي زيادة الضغط على سعر السهم. كما امتدت المخاطر لتشمل سوق الديون، إذ شهدت سندات سبيس إكس ارتفاعاً في العوائد إلى مستويات توحي بزيادة المخاطر، مع تنشيط سوق عقود مقايضة التخلف عن السداد التي ارتفعت تكلفتها بصورة ملحوظة.وبينما لم يصدر تعليق رسمي من الشركة، فإن هذه المؤشرات مجتمعة تعكس تراجع ثقة الأسواق في واحدة من أبرز شركات التقنيات المتقدمة، وهو ما قد يشير إلى عائد محتمل لفترة تصحيح في أسواق المال خصوصاً المتعلقة بالتكنولوجيا العالية والذكاء الاصطناعي.
