ارتفاع قياسي في معدلات توظيف المهاجرين داخل أوروبا مع استمرار الفجوات بين الفئات المختلفة
أظهر تقرير نُشر في 23 يوليو 2026 ارتفاعًا تاريخيًا في معدلات توظيف المهاجرين داخل أوروبا، حيث بلغ معدل التوظيف مستوى قياسيًا يعكس تحسنًا مستمرًا خلال السنوات الماضية. ووفقًا للتقرير، شهد المهاجرون من خارج الاتحاد الأوروبي أكبر زيادة في معدلات التوظيف، حيث ارتفع معدلهم من 59.4% عام 2017 إلى 66% في 2026. وبالمقارنة، ارتفع معدل العمالة بين المهاجرين من داخل الاتحاد الأوروبي من 71.1% إلى 74.8%، بينما ارتفع أيضًا لدى السكان الأصليين من 67.2% إلى 71.6%. أكّد توماسو فراتيني، أستاذ الاقتصاد بجامعة ميلانو، أن معدل التوظيف لدى المهاجرين يقترب كثيرًا من أرقام السكان الأصليين متابعًا أن هذا التطور الإيجابي جاء نتيجة جهود متواصلة لاستيعاب القوى العاملة المهاجرة في الأسواق الأوروبية. مع ذلك، أشار التقرير إلى وجود فجوات واضحة متعلقة بالجنس ومستوى المهارات، حيث تواجه النساء من خارج الاتحاد الأوروبي تحديات كبيرة في الحصول على فرص عمل تشبه مثيلاتها من السكان الأصليين والمهاجرين من الاتحاد الأوروبي. كما كشف التقرير أن المهاجرين ذوي المهارات العالية من خارج الاتحاد الأوروبي لا يحظون بنصيب عادل من فرص العمل بحسب مؤهلاتهم في عدد كبير من الدول الأوروبية، مقارنة بالسكان الأصليين أصحاب نفس المستوى التعليمي. تتفاوت معدلات التوظيف حسب الدولة؛ حيث سجلت مالطا وجمهورية التشيك وأيرلندا أعلى نسب، فيما سجلت بلجيكا وفنلندا أدنى المعدلات. في ألمانيا والنمسا، لا تزال معدلات توظيف المهاجرين من خارج الاتحاد الأوروبي أقل بكثير من السكان الأصليين والمهاجرين من داخل الاتحاد الأوروبي. وأكد كريستيان داستمان، مدير مؤسسة أبحاث برلين، على أهمية الانتقال من مجرد توفير فرص العمل إلى ضمان استثمار كامل في مؤهلات المهاجرين لتحقيق الفائدة الاقتصادية والاجتماعية. في المجمل، يعكس التقرير تقدم أوروبا في دمج المهاجرين في سوق العمل، لكنه يسلط الضوء على التحديات المتبقية التي تحتاج سياسات مستهدفة لمعالجتها، خصوصًا فيما يتعلق بتمكين النساء ذوات المهارات العالية من دول خارج الاتحاد الأوروبي.
