النفط يقفز 16% خلال أسبوع وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتهديدات بإغلاق البحر الأحمر
قفزت أسعار النفط بأكثر من 4% عند التسوية، يوم الجمعة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وشهدت الأسواق قفزة كبيرة في العقود الآجلة لخام برنت لتغلق عند 88.10 دولار للبرميل، بزيادة 3.87 دولار، أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فقد أغلق عند 82.49 دولار بارتفاع 3.54 دولار للبرميل. على مدار الأسبوع، ارتفعت أسعار النفط بنسبة تقارب 16%، مع استمرار صعود خام برنت للأسبوع الثالث على التوالي وخام غرب تكساس الوسيط للأسبوع الثاني.
تأتي هذه الزيادة في ظل تصعيد المواجهة بين واشنطن وطهران، حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت جسورًا ومطارًا داخل الأراضي الإيرانية، فيما ردت إيران بقصف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت. وتصاعد النزاع ليشمل هجمات إيرانية على منشآت أمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك أول هجوم مباشر داخل سوريا، عقب ست ليال متتالية من الضربات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية.
ويؤكد خبراء في السوق أن هذه التوترات أدت إلى تراجع كبير في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد مساراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، نتيجة لاستهداف إيران للسفن العابرة هناك. وفيما يزيد المخاوف، أعلن الحوثيون تهديدهم بإغلاق البحر الأحمر إذا واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية الكهربائية الإيرانية.
هذا وقد تحركت السعودية لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز بتحويل أكثر من 70% من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرقي-غربي، حيث بلغت شحنات النفط عبر هذا الخط نحو 4 ملايين برميل يومياً مؤخرًا، مقارنة بحوالي 973 ألف برميل في نفس الفترة من العام الماضي.
يؤكد المحللون أن أي تعطيل في البحر الأحمر سيضيف ضغوطًا إضافية على سوق النفط العالمية، خصوصًا مع كل هذه التطورات على الساحة السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وجماعة الحوثي.
