تصاعد الصراع يؤجج أسعار النفط والذهب وسط توتر جيوسياسي في مضيق هرمز
شهدت الأسواق العالمية يوم الاثنين 20 يوليو 2026 تحولاً دراماتيكياً من حالة الترقب الحذر إلى استجابة متسارعة تجاه التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث استكملت القوات الأميركية تسع جولات من الضربات الجوية ضد مواقع إيرانية تستهدف منشآت مراقبة ساحلية، وقدرات دفاع جوي، ومنصات إطلاق صواريخ والطائرات المسيرة. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية تأتي تكريماً للجنود الأميركيين الذين قتلوا مؤخراً، معتبراً أن هذه الخطوات تهدف لعرقلة طموحات إيران النووية.
في المقابل، أعلنت طهران انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التزامها به، مع تأكيد اعتراض أربع سفن تمر عبر مضيق هرمز، واستهداف منشأة نفطية في الكويت، مما وصفته بعض المصادر بأنه تصعيد متبادل يعقد المزيد من الجهود الدبلوماسية.
انعكاس هذا التصعيد كان واضحاً على الأسواق؛ إذ قفزت أسعار النفط لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل للخام البرنت و85.3 دولار لخام غرب تكساس، وسط مخاوف من تعطيل خط إمداد حيوي للنفط العالمي. كذلك سجل الذهب ارتفاعاً ملحوظاً تجاوز 4027 دولاراً للأونصة، ليؤكد موقعه كملاذ آمن في ظل الأوضاع المتقلبة.
من الناحية النقدية، استفاد مؤشر الدولار من حالة اللجوء إلى الملاذ الآمن وواصل التداول عند مستويات مرتفعة قرب 101، بينما عانى الين الياباني من ضغوط كبيرة تزامناً مع زيادة تكاليف الطاقة، مما دفع سعر صرفه إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود.
في آسيا، أبقى بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة دون تغيير رغم ضعف الأرقام الاقتصادية، معززاً من استقرار السوق بمساندة صناديق السيادية، فيما تراجعت سوق كوريا الجنوبية بضغط من ضعف أسهم التكنولوجيا وسط هذه التوترات.
يترقب المستثمرون نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى التي يمكن أن تعكس صورة أوضح لمستقبل القطاع وسط حالة التذبذب المستمرة، في حين تستمر الأسواق في مواكبة التطورات السياسية والعسكرية التي تؤثر بشكل مباشر على توجهات تدفقات رأس المال وفرص النمو الاقتصادي حول العالم.
