مكتب الإحصاء الاتحادي: أكثر من ربع العاملين في ألمانيا من ذوي الأصول المهاجرة
كشف مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن الأشخاص من ذوي الأصول المهاجرة يشكلون أكثر من ربع القوى العاملة في البلاد. وتبين البيانات أن هذا النسبة تتعدى المتوسط في العديد من المهن، خصوصاً تلك التي تعاني من نقص في العمالة المتخصصة. فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة العاملين من ذوي الأصول المهاجرة في مهنة الطهي 56% في العام الماضي، كما شكلوا 55% من العاملين في صناعة المواد الغذائية، و54% في تركيب الأرضيات، و51% في بناء السقالات وتصنيع اللحوم.
كما لاحظ المكتب أن العاملين من أصول مهاجرة يشكلون نسبة كبيرة في قطاعات أخرى، مثل سائقي المركبات الثقيلة (41%)، وخدمات الفنادق (40%)، ورعاية المرضى وكبار السن (33%)، وهي قطاعات تعاني من نقص في اليد العاملة بشكل ملحوظ مقارنة بمجموع القطاعات الاقتصادية.
تعريف مكتب الإحصاء للشخص من ذوي الأصول المهاجرة يعتمد على أن يكون الشخص نفسه قد هاجر أو كان والداه قد هاجرا إلى ألمانيا منذ عام 1950، ويُستند في البيانات إلى التعداد السكاني المصغر الذي يشمل حوالي 1% من السكان.
في السياق نفسه، أظهر مؤشر سوق العمل الألماني الصادر عن معهد أبحاث سوق العمل والمهن أن سوق العمل في ألمانيا يعتريه تحوّل جديد، حيث تراجعت فرص العمل قليلاً بسبب التطورات الديموغرافية كتقاعد أفراد جيل طفرة المواليد وتراجع صافي الهجرة. ورغم استقرار الاقتصاد، تواجه السوق تحديات هيكلية خاصة في القطاع الصناعي، ولا سيما في صناعة السيارات التي تمر بتحول كبير نحو التنقل الكهربائي.
تُتوقع الإحصاءات الشهرية لسوق العمل من الوكالة الاتحادية للعمل في ألمانيا أن تعكس هذه التطورات خلال سبتمبر 2026، مع إعلان رئيسة الوكالة أندريا ناليس عن بيانات الوضع الفعلي خلال الأيام القادمة.
