وزير الإعلام اللبناني يؤكد انطلاقة عهد جديد للاستثمار والتعاون بين لبنان والإمارات
أكد وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص أن العلاقات اللبنانية الإماراتية دخلت مرحلة جديدة من التعاون والشراكة تستند إلى الاستثمار المباشر وإعادة الإعمار، متجاوزة مرحلة المساعدات والتبادل التجاري. وأوضح مرقص أن هذه المرحلة انطلقت مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الإمارات في 30 أبريل 2025، والتي أسفرت عن رفع حظر سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين. ونوه الوزير اللبناني بأهمية السوق الإماراتية بالنسبة للبنان، مشيرا إلى أنها تأتي في المرتبة الأولى بين أسواق الصادرات اللبنانية وتمثل بوابة استراتيجية على الخليج، آسيا، أفريقيا ودول العالم. وأوضح مرقص أن البلدين الآن في مرحلة تنفيذية لبناء الثقة المتجددة التي بدأت مع زيارة الرئيس عون، مؤكدا أن العلاقة لم تعد مقتصرة على المساعدات الإنسانية التي قدمتها الإمارات دوما للبنان، بل أصبحت شراكة قائمة على استثمارات واعدة. وأشار إلى أن لبنان يمر بمرحلة انتقالية نحو الخروج من أزماته المالية والمصرفية، وبدأ العهد الرئاسي الحالي العمل على وضع البلاد على مسار الحل، رغم التحديات الناجمة عن تداعيات الحرب. وأكد الوزير أن الوقت الحالي مناسب للاستثمار في لبنان مع إعادة بناء الثقة وتعزيز حضور الدولة على المستوى الدولي، إلى جانب الإصلاحات المصرفية والقضائية التي تنفذها الحكومة. وأضاف أن الجانب القضائي يعد من دعائم البيئة الاستثمارية الآمنة، مشددا على أهمية القضاء النزيه وحرية الإعلام المحمية بقانون حديث، التي تمكّن من الحفاظ على بيئة استثمارية راوحت بين الحرية وتنظيم الإعلام. كما أشار إلى انفتاح الأسواق الخليجية، بما فيها السوق السعودية، أمام المنتجات اللبنانية بفضل الجهود اللبنانية، مشددا على الرابط الطبيعي بين لبنان والإمارات القائمة على العلاقات البشرية والتجارية. وأوضح مرقص أن عدد كبير من اللبنانيين يعملون في الإمارات في قطاعات الاقتصاد والإعلام، مما يعزز هذه العلاقات ويحولها إلى تعاون مؤسسي يشمل الشركات الناشئة ومشروعات إعادة الإعمار والتطوير. وفي ختام حديثه، أعرب الوزير عن أمله في مساهمة إماراتية سخية في إعادة النازحين إلى قراهم وإعمار المناطق المتضررة، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين اليوم هي الأفضل في العقدين الماضيين، مع استمرارية اللقاءات والاجتماعات على الصعيدين الرئاسي والحكومي لتطوير التعاون الاستثماري والتجاري. وخلص مرقص إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد فتح المجال أمام استثمارات ذكية تسهم في إعادة بناء لبنان واستقراره، مع الاستفادة من التجربة الإماراتية في بناء علاقات متينة ومتطورة.
