الذهب في اختبار صعب مع توقعات بقمم قياسية رغم ضغوط الفائدة الأميركية
لا يزال الذهب يتعرض لاختبار حاسم بعد أن سجل قمة تاريخية تجاوزت 5500 دولار للأونصة في بداية عام 2026، إلا أنه تراجع لاحقاً إلى حوالي 4165 دولاراً نتيجة لعوامل معقدة تشمل تشديد السياسة النقدية الأميركية وارتفاع أسعار الفائدة. رغم ذلك، يستمر تفاؤل بعض المستثمرين ومديري الصناديق التنفيذية في قطاع التعدين، الذين يتوقعون موجة صعود جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة. وتدعم هذه النظرة مشتريات البنوك المركزية المستمرة، والتي سجلت طلباً قياسياً في سبتمبر الماضي وصل إلى 63 طناً، مع زيادة خاصة من الصين التي أضافت نحو 23 طناً إلى احتياطياتها الذهبية. ويعتبر الذهب وسيلة تحوط مهمة ضد مخاطر الديون الحكومية وتدهور الأوضاع المالية، خصوصاً مع التفاوت الذي يشهده الدولار كعملة احتياط رئيسية عالمياً. ومع ذلك، فإن الضغوط الحالية التي تفرضها توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية تمثل تحدياً كبيراً للأسعار في المدى القصير، لأن الارتفاع في الفائدة يعزز الأدوات المالية المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً. ومن المتوقع أن يتحكم مسار الفائدة الأميركية وقوة الدولار وعوائد السندات في إمكانية عودة الذهب إلى المستويات القياسية أو تجاوزها. هذه المعادلة تجعل من أسعار الذهب في الأشهر المقبلة مسألة متقلبة غير مضمونة، رغم النظرة الإيجابية طويلة الأجل التي يقوم عليها المستثمرون الذين يستعدون لاحتمالات أوسع في الأسواق المالية قد تدفع المعدن النفيس نحو تسجيل قمم تاريخية جديدة خلال 12 إلى 24 شهراً القادمة.

اترك تعليقًا