الذهب يتراجع للأسبوع الثاني وسط قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسائر أسبوعية، إذ أثرت قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باستمرار رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم سلباً على سعر المعدن النفيس. حيث انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4270.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، متراجعًا بأكثر من 2% منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4305.10 دولار للأوقية.
ويشهد الدولار مكاسب أسبوعية أمام العملات الأخرى، مما يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين في العملات الأخرى. كما استمرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في الارتفاع، وهو عامل يعزز من قوة الدولار ويضغط سلبًا على أسعار الذهب. وأوضح كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى أو إيه إن دي إيه، أن الأسواق تركز اليوم على اتجاه أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن التوقعات برفع الفائدة الأمريكية تدفع الدولار للارتفاع وتضغط على الذهب.
ويأتي هذا في ظل تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تدعم إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. حيث قال مسؤولان إن رفع الفائدة مجدداً قد يكون ضرورياً لكبح التضخم المرتفع، عقب زيادة قدرها 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي. وذكرت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، أن خفض التضخم إلى 2% يمثل أولوية قصوى، وستدعم السياسات اللازمة لتحقيق ذلك مع الأخذ بالحسبان المخاطر على سوق العمل. كذلك أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى توجه المحتمل نحو مزيد من التشديد النقدي.
تُسعر الأسواق بعد الآن فرصة بنسبة حوالي 69% لرفع سعر الفائدة في أكتوبر المقبل، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لسي إم إي.
وبالرغم من أن الذهب يُعتبر عادة ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركيّة يزيد من جاذبية الأصول التي تدر عوائد، مما يحد من الطلب على الذهب. ومع ذلك، أشار جوشوا روتبارت، مؤسس جي. روتبارت آند كو، إلى تفاؤله بشأن الذهب لبقية العام، مستنداً إلى استمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد الديون السيادية والتي تعزز الطلب على ملاذات آمنة.
كما شهدت الفضة الفورية انخفاضاً بنسبة 0.5% إلى 63.59 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1746.36 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1249.71 دولار، جميعها متجهة لتسجيل خسائر أسبوعية مماثلة.
