28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

أوروبا تكشف تفاصيل احتياطيات الديزل وسط ضغوط دولية وأسواق متوترة

3 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
أوروبا تكشف تفاصيل احتياطيات الديزل وسط ضغوط دولية وأسواق متوترة

عادت أزمة احتياطيات الديزل في أوروبا إلى الواجهة بعد إعلان مجموعة السبع الاتفاق على إطلاق 100 مليون برميل من مخزونات النفط على مدى أربعة أشهر، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب وضبط السوق المتوتر عالميًا. تأتي هذه المبادرة وسط غياب احتياطي نفطي مركزي للاتحاد الأوروبي، حيث تعتمد الدول الأعضاء على مخزونات طوارئ موزعة وفق نظام يفرض الاحتفاظ بمخزون يعادل 90 يومًا من صافي الواردات أو 61 يومًا من الاستهلاك المحلي، حسب الأعلى بينهما.

تشير البيانات إلى أن 15 دولة ضمن عضوية الاتحاد تقلّ مخزوناتها من الديزل عن الحد الأدنى المطلوب، بينها 11 دولة تسجل أوضاعًا وصفت بأنها حرجة، إضافة إلى تراجع مخزونات وقود الطائرات والتي تكفي فقط لحوالي شهرين، في أدنى مستوياتها منذ عام 2019. في المقابل، أظهرت المفوضية الأوروبية أن إمدادات الديزل مستقرة حاليًا رغم ارتفاع الأسعار وضيق السوق العالمية، مع عمل المصافي عند مستويات قريبة من الطاقة القصوى.

تستورد أوروبا نسبة كبيرة من الديزل من الولايات المتحدة التي شهدت ارتفاعًا بنسبة 99% في الصادرات خلال النصف الأول من عام 2024، بالتزامن مع انخفاض الإمدادات القادمة من الخليج وروسيا. هذا الاعتماد المكثف يعكس هشاشة أمن الطاقة في القارة، خصوصًا مع الأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط وانعكاساتها على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

في مارس/آذار الماضي، أقر أعضاء وكالة الطاقة الدولية من الدول الـ32 قرارًا بالإفراج عن 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ، تمثل أكبر تحرك جماعي لتخفيف أزمة الطاقة. تعهّد الاتحاد الأوروبي بإتاحة ما يقارب 107.5 مليون برميل منها، موزعة بين محتويات مخزونات حكومية وخاصة.

تعكس هذه التطورات الحاجة الملحة لمراجعة الأنظمة الأوروبية الحالية بشأن مخزونات الطوارئ، حيث بدأت المفوضية الأوروبية تصحيحًا في التوجيهات خلال الصيف الحالي، وذلك لضمان مزيد من المرونة والأمن في الإمدادات المستقبلية. يأتي هذا في سياق ارتباط النفط بنسبة 38% من مزيج الطاقة الأوروبي، مع استهلاك النقل نحو 70% من النفط المستخدم.

تضغط تكاليف الطاقة المرتفعة، إذ تواجه شركات الاتحاد الأوروبي أسعار كهرباء أعلى بكثير مقارنة بنظيرتها الأمريكية، إضافة إلى أسعار الغاز المرتفعة التي تزيد من التحديات الاقتصادية التي تواجه القارة في هذه المرحلة الحرجة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب