نائب رئيس البورصة المصرية يوضح آليات التعامل مع تقلبات السوق في ظل التراجع الحالي
أكد محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، أن تقلبات الأسعار في السوق المالية هي جزء طبيعي من طبيعة الأسواق المالية، موضحًا أن السوق المصرية شهدت منذ عام 2022 اتجاهًا صعوديًا تخللته فترات لجني الأرباح وتراجع مؤقت. وقال صبري في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية إن الاستثمار طويل الأجل يتطلب من المستثمر التركيز على الأداء المستقبلي للشركات من خلال دراسة قوائمها المالية بشكل دقيق قبل اتخاذ قرارات الشراء، مما يمكّن المستثمر من تقييم إمكانيات الشركة وفرص نموها ومدى ملاءمتها لأهدافه المالية.
وأشار صبري إلى أن السوق شهدت مؤخرًا موجة هبوط أدت إلى تراجع كبير في المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض مؤشر EGX 30 من قمته التاريخية حوالي 56600 نقطة ليقترب من 52350 نقطة، مع تسجيل مؤشرات الشريعة والسبعيني ومؤشر 100 تراجعات قاربت 20% خلال أسبوع الهبوط. وقد تحمل المستثمرون الأفراد الخسائر الأكبر بسبب المضاربة وغياب جني الأرباح، في ظل موجة بيع من قبل المستثمرين المؤسساتيين.
وشدد نائب رئيس البورصة على ضرورة التمييز بين الاستثمار والمضاربة، موضحًا أن المضاربة تتطلب معرفة دقيقة بأسواق المال وآليات حركة الأسعار، محذرًا من الدخول في استثمارات لا يفهمها المستثمر أو يقيم مخاطرها بشكل كاف دون تحليل دقيق لقوائم الشركات وأساسيات اتخاذ القرار.
كما أبرز صبري دور صناديق الاستثمار في مساعدة المستثمرين الأفراد الذين يفتقرون إلى الخبرة الكافية للتعامل المباشر مع سوق المال، حيث توفر هذه الصناديق إدارة متخصصة للأدوات المالية بما يتناسب مع أهداف المستثمر ومستوى تحمّل المخاطر لديه.
وأشار إلى أن سوق المال يشمل أدوات استثمارية متنوعة تختلف في طابعها ومستوى المخاطر والعوائد، ما يمنح المستثمر فرصة لاختيار الأنسب له، مشيرًا إلى أن دراسة طبيعة كل أداة مالية وتكاليفها ومخاطرها يظل أساسًا حيويًا قبل اتخاذ أي قرار استثماري. وأعرب صبري في ختام حديثه عن ثقته في تعافي السوق والعودة إلى مسار الصعود بعد فترات التصحيح التي تشهدها الأسواق حالياً.
