الدولار يقترب من أقوى مستوياته في شهرين مع توقعات تشديد نقدي وأسواق النفط تترقب التطورات في الشرق الأوسط
استقر الدولار الأمريكي قرب أقوى مستوياته خلال شهرين في تعاملات يوم الأربعاء، مدعوماً بتوقعات رفع أسعار الفائدة في الأفق القريب. وجاء هذا الأداء وسط تراجع طفيف في أسعار النفط نتيجة آمال دبلوماسية بتحقيق تسوية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط. سجل اليورو سعر 1.1446 دولار، مستمراً قرب معدلاته الأدنى منذ أواخر يوليو، بينما بلغت قيمة الجنيه الإسترليني 1.3337 دولار. وأشار مؤشر الدولار الذي يرصد أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية إلى مستوى 100.56. تكمن الأسباب الرئيسية وراء دعم الدولار في التوقعات بإجراء المزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية للاستجابة لضغوط التضخم المتزايدة، على خلفية تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار النفط العالمية. ويرى خبراء أن السوق قد تكون قد وضعت بالفعل توقعات أشد من تلك التي قد يعلنها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي يتطلب بيانات اقتصادية تؤكد الحاجة إلى مزيد من التشديد. في الأسواق النفطية، ارتفعت عقود خام برنت إلى 99.22 دولار للبرميل، وسط أجواء تفاؤل حذرة بعد بعض التراجعات بفعل جهود دبلوماسية محتملة لإنهاء الصراع في المنطقة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وزاد خام برنت بنحو 37% منذ بداية الصراع في فبراير. من جانب آخر، تعرض الين الياباني إلى ضغوط متزايدة، إذ سجل 157.55 ين مقابل الدولار، وسط شائعات احتمال تدخل السلطات اليابانية بعد قرار بنك اليابان برفع الفائدة. ووسط غياب إشارات واضحة لمزيد من التشديد، يبدي المستثمرون قلقهم بشأن الفجوة الكبيرة بين سياسات بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما يترقب المستثمرون اجتماعاً بين الرئيسين الأمريكي والصيني، ترامب وشي جين بينغ، الذي قد يسفر عن خطوات لتهدئة التوترات التجارية بين البلدين. مع استمرار حالة الترقب هذه، يبقى المستثمرون يراقبون عن كثب الأحداث الاقتصادية والسياسية لدراسة تأثيرها على الأسواق المالية والعملات.
