أزمة الطاقة تضغط على توسع مراكز البيانات وسط حظر وتجميد عالمي
تشهد دول ومدن عديدة حول العالم خطوات تنظيمية قوية للتصدي لمشكلة استهلاك مراكز البيانات الكبيرة للطاقة، التي رفعت من رهانات أزمة الطاقة العالمية. الولايات المتحدة، بولاية نيويورك أول المبادِرات بحظر مؤقت يمتد لعام على بناء مراكز البيانات التي تستهلك أكثر من 50 ميجاواط من الكهرباء، مع هدف تحديد قواعد بيئية صارمة.
في كاليفورنيا، شهدت مدينة مونتيري بارك قرارًا فريدًا من نوعه حيث صوّت السكان على حظر دائم لبناء أي مراكز بيانات، وذلك ردًا على الغضب الشعبي حيال مشاريع مراكز بيانات ضخمة سابقة. وكانت ولاية مين قد قررت منع مراكز بيانات تستهلك أكثر من 20 ميغاواط، لكن الحاكمة استخدمت حق النقض لأسباب متعلقة بصياغة القانون.
وعبر الأطلسي، فرضت العاصمة الهولندية أمستردام حظرًا على التوسع بمراكز البيانات حتى 2030 مع قيود تحد من إنشاء مواقع ضخمة، مما دفع شركات تقنية عملاقة كـ«مايكروسوفت» لتقسيم مشاريعها لتجنب الحظر القانوني. أما في أيرلندا، فتم تعليق ربط مراكز البيانات الجديدة بالشبكة الكهربائية في دبلن، على أن يسمح بذلك مجددًا فقط لمن يملك وينشئ محطات توليد خاصة.
تأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد المخاوف من استنزاف الطاقة، ندرة الموارد، وتأثيراتها البيئية والتشغيلية على المجتمعات، ما يبرز الحاجة إلى حلول توازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية البيئة.
