مظاهرات سورية ضد رفع أسعار المحروقات وسط انتقادات شعبية واسعة
أثار قرار الحكومة السورية رفع أسعار البنزين والمازوت والغاز احتجاجات شعبية في عدة محافظات سورية، أبرزها إدلب وحماة وشرق البلاد، حيث أقدم محتجون على قطع الطرق وإقامة تجمعات رفضاً لما وصفوه بالزيادة التي تضغط على القدرة الشرائية للمواطنين. وأعلنت وزارة الطاقة السورية مؤخراً زيادة أسعار المشتقات النفطية بزيادات تراوحت بين 8.8% و40%، وذلك بسبب ازدياد تكاليف واردات النفط في الأسواق العالمية وبسبب أعمال صيانة في مصفاة بانياس. وبموجب القرار، ارتفع سعر لتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة، والبنزين من 147-152 إلى 185-195 ليرة، كما زادت أسعار الغاز المنزلي والصناعي بنسب أقل. هذه الزيادة أثارت ردود فعل متباينة في الشارع السوري. فبينما رأى بعض السوريين أن القرار جاء نتيجة حتمية للأزمة الإقليمية وأزمة الطاقة العالمية التي أثرت على أسعار الوقود في العديد من الدول، اعتبر آخرون أن رفع الأسعار جاء في ظروف اقتصادية صعبة على السوريين الذين يعانون من تداعيات الحرب والمصاعب المعيشية. من جانبها، بررت وزارة الطاقة الزيادة بالحاجة إلى تغطية واردات النفط الذي يعادل الفارق بين الإنتاج المحلي والطلب، كما أشارت إلى أن جزءاً من النفط السوري ثقيل يصعب استخدامه بشكل كامل في التكرير المحلي. تسبب القرار في احتجاجات شعبية وانتقادات شديدة، حيث اعتبر العديد أن رفع الدعم وتزايد التكاليف على المحروقات سيتسبب في زيادة أسعار النقل والسلع والخدمات، ما قد يزيد من أعباء المواطنين الذين يعانون أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة. هذه التحركات والانتقادات تعكس حجم القلق الشعبي والتحديات الاقتصادية التي تواجه السوريين في ظل ظروف معقدة، حيث تحاول الحكومة الموازنة بين الواقع الاقتصادي الدولي ومتطلبات الاستقرار الداخلي.

اترك تعليقًا