توثيق اعتداءات جنسية على قاصرين مهاجرين في سبتة وسط أزمة عبور الحدود
سجلت مدينة سبتة الواقعة تحت السيادة الإسبانية، أزمة إنسانية متفاقمة بعد موجة عبور مهاجرين من المغرب شملت آلاف القاصرين غير المصحوبين بأقربائهم. وازدادت الانتهاكات بحق هؤلاء الأطفال، حيث وثقت السلطات والمنظمات الإعلامية والصحية حالات اعتداءات جنسية على عدد منهم. وأكدت المصادر الطبية في مستشفى جامعة سبتة استقبالها عدة فتيات قاصرات تعرضن لاعتداءات، قُدرت بإجمالي 4 حالات تلقت رعاية طبية، بينما شهدت المحاكم ما لا يقل عن 6 شكاوى بتهم مماثلة. تعاني مراكز الإيواء من اكتظاظ شديد، حيث تجاوز عدد القاصرين المهاجرين 1300 طفل، منهم من يعيش في الشوارع مما يعرضهم لخطر الاعتداء والاغتصاب، حسب شهادات طبيب الطوارئ وشهود عيان. هذا الواقع دفع منظمات حقوقية مثل “أنقذوا الأطفال” إلى التحذير من تزايد خطر شبكات الاستغلال والاتجار بالبشر التي تستهدف هؤلاء القاصرين، ولفتت إلى النقص الحاد في مراكز الإيواء والخدمات النفسية والقانونية. في مواجهة هذه التحديات، خصصت الحكومة الإسبانية 25 مليون يورو لدعم رعاية القاصرين في سبتة، مع خطط لنقل المئات منهم إلى مناطق أخرى في إسبانيا. إلا أن هذه الخطط تواجه تحفظات سياسية من أحزاب يمينية معارضة معارضة لاستقبال القاصرين في مناطقهم، مما يزيد من تعقيد الوضع. من جانبها، أعلنت السلطات المغربية استعدادها لاستقبال القاصرين غير المصحوبين، لكنها طالبت بإزالة العقبات القانونية والإدارية من الجانب الإسباني. تعكس هذه الأزمة التوترات الإنسانية والسياسية المتشابكة حول ملف الهجرة العابر للحدود الأوروبية، مع ضرورة تحرك متضافر لمنع تفاقم الأوضاع وضمان سلامة وحقوق القاصرين المهاجرين في سبتة.

اترك تعليقًا