خمسة تمارين بسيطة لحماية صحة الرقبة من مشاكل العيش الحديث
تُعد مشاكل الرقبة من أكثر الشكاوى الصحية التي يعاني منها الناس في العصر الحديث نتيجة لتغيير نمط الحياة وزيادة استخدام الأجهزة الإلكترونية. يوضح غوش، استشاري جراحة الأعصاب والعمود الفقري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، أن رأس الإنسان يزن حوالي 12 رطلاً في الوضع الطبيعي، لكن عند الانحناء للأمام أثناء استخدام الحواسيب أو الهواتف الذكية، يثقل وزن الرأس على الرقبة ليصل إلى حوالي 60 رطلاً مما يسبب إجهاداً كبيراً على عضلات ومفاصل الرقبة. ويبرز البحث أن سوء وضعية الجسم، لا سيما وضعية الانحناء الأمامي التي يتخذها كثيرون، تؤدي إلى زيادة مشاكل الرقبة وتدهور العمود الفقري. وأشارت إحصائيات إلى أن حوالي 60 إلى 80 في المئة من الناس يعانون من آلام في الرقبة خلال حياتهم، بما في ذلك حالات متكررة ومستدامة. علاوة على ذلك، أظهرت دراسات حديثة أن مشاكل مثل الجنف بين الأطفال والمراهقين تتزايد بسبب فترات الجلوس الطويلة والسلوكيات المتعلقة باستخدام الشاشات الإلكترونية. ويؤكد الخبراء أن التمارين البسيطة التي تعمل على إرخاء المفاصل، وتقوية عضلات الرقبة، وتحسين الوضعيّة يمكن أن تساعد في تقليل الضغط على الرقبة والوقاية من المشكلات المستقبليّة. من بين التمارين الموضحة هي تحريك الرأس ببطء إلى الجانبين للتخفيف من التصلب، وتمارين لتحفيز عضلات الرقبة العميقة القابضة لزيادة قدرتها على التحمل والاستقرار، وكذلك تمرينات تساعد على تصحيح وضعية الذقن المتقدمة. ينصح دائماً باستشارة الأطباء قبل البدء بأي نظام تمريني جديد، خصوصاً لمن يعاني من آلام الرقبة. تبرز الحاجة لتبني عادات صحية في الجلوس والاستخدام اليومي للأجهزة، كالحفاظ على استقامة الرقبة والظهر، وعدم دفع الذقن نحو الأمام، وأخذ فترات استراحة منتظمة. بالإضافة إلى ذلك، كان الاستخدام التقليدي للمكاتب المائلة سابقاً عاملاً مساعداً في تدفق الدم وتقليل الضغط على الرقبة، وهو ما يمكن أخذه بعين الاعتبار في المكاتب الحديثة لتخفيف الأعباء.

اترك تعليقًا