19 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

مأساة القُصَّر المهاجرين في سبتة: أوضاع إنسانية صعبة وحوادث اغتصاب متزايدة

19 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
مأساة القُصَّر المهاجرين في سبتة: أوضاع إنسانية صعبة وحوادث اغتصاب متزايدة

تشهد مدينة سبتة الإسبانية، الحدودية مع المغرب، أزمة إنسانية حادة بين المهاجرين القُصَّر الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني خلال يوليو الماضي. أُشير إلى وجود حوالي 9000 شخص لا يزالون في المدينة من أصل عشرات الآلاف. يعاني العديد منهم، وخصوصًا الأطفال والمراهقين، من أوضاع صحية وإنسانية بالغة السوء، حسب ما صرحت به مصادر محلية وحكومية.تروي أمينة، فتاة مغربية تبلغ من العمر 14 عاماً، بأنهم محرومون من أبسط الحقوق مثل المراحيض، ما يجبرهم على البحث عن أماكن قريبة في الأدغال لقضاء حاجتهم خلال الخطر والرهبة التي تكتنفهم. وتبدو المخاوف أكثر تسعيراً مع تزايد حوادث الانتهاكات الجنسية والاعتداءات، حيث فتحت الشرطة تحقيقات في ما يزيد عن 15 حالة اغتصاب مشتبه بها خلال فترة قصيرة.طبيبة الطوارئ سوزانا أسكاسو تحدثت عن استقبالها حالات للفتيات القاصرات اللواتي تعرضن للتحرش والاعتداء، معبرة عن مدى الرعب والصدمة التي تعرضن لها، مؤكدة أن القصر هم أكثر الفئات تعرضاً للخطر بسبب الافتقار إلى الحماية لاسيما مع تزايد عدد المهاجرين الذكور مقارنة بالإناث.وأشار خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة الإقليمية لمدينة سبتة، إلى الوضع الحرج قائلاً إن طاقة الاستيعاب لدى السلطات تجاوزت بـ5000% فيما يخص رعاية القُصَّر، مما يجعل توفير الرعاية والخدمات لهم أمراً شبه مستحيل. دعا فيفاس إلى ضرورة إعادة لمّ شمل القصر مع عائلاتهم أو تولي الخدمات الاجتماعية المغربية رعاية هؤلاء القصر، مطالباً السلطات الإسبانية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع هذه الأزمة.على الرغم من الظروف الصعبة، يعرب بعض القصر المهاجرين عن رفضهم للعودة، مثل إبراهيم من السودان الذي يسعى لتحسين حياة عائلته، وأمينة التي تأمل أن تحقق طموحاتها التعليمية لتصبح مهندسة معمارية، رغم تقارير عن سوء التعليم في بلادها الأصلية.بينما تستمر الأزمة، تبقى مطالبات بتحرك فوري وشامل سواء من الجانب الإسباني أو المغربي أو منظمات حماية الأطفال، لتوفير بيئة آمنة تضمن حقوق هؤلاء القُصَّر وتمنع استغلالهم في مثل هذه الظروف المؤلمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *