6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

الغزيون يستعيدون إرث الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني بعد رحيله ويكرّمون آثاره في غزة

13 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
الغزيون يستعيدون إرث الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني بعد رحيله ويكرّمون آثاره في غزة

في مشهد حمل أجواء الوفاء ضمن تركة حزينة، أقام سكان مدينة غزة مجلس عزاء للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الوالد لدولة قطر، على أنقاض منزل رئيس الوزراء الفلسطيني الراحل إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ غرب المدينة. هذه اللحظة لم تكن مجرد تعبير عن الحزن على رحيل شخصية عربية فاعلة، بل تأتي تكريماً لإرث دعم متواصل شهدته غزة على مدى سنوات الحرب والحصار. رفع فوق مكان العزاء العلم الفلسطيني إلى جانب القطري، معلناً ذلك الارتباط الذي توثق أكثر بفضل مبادرات الأمير الراحل.

بدت الكلمات التي أطلقها مختار العائلات رائد مصباح زقوت، “أبو الشهداء”، تعكس العلاقة الحميمية بين الأمير حمد وغزة، مشيراً إلى أن أثره لم يكن في مواقفه السياسية فحسب، بل في المشاريع التي نفذها عبر دعم دولة قطر، منها مساكن للأسر، منشآت تعليمية وصحية، فتحت أبواب الأمل والكرامة للعديد من العائلات.

رئيس لجان الإصلاح عارف بكر أكد أن الدعم القطري لغزة كان جزءاً من نهج متواصل وليس رد فعل مرحلي، وأن اسم الأمير الراحل يتردد في الذاكرة السياسية الفلسطينية عبر هذه المواقف والإنسانية. كذلك، اعتبر رئيس لجنة العشائر علاء العكلوك أن إقامة مجلس العزاء فوق الركام رسالة رمزية عن بقاء أثر الأمير حتى في أصعب ظروف الحرب.

هذه العلاقة استمدت شرعيتها بالفعل العملي، إذ يعود تاريخ دعم قطر إلى زياره الأمير حمد لغزة عام 2012، أول زيارة زعيم عربي بعد سنوات حصار، والتي حملت رمزية سياسية وإنسانية كبيرة. ففي الجامعة الإسلامية، حيث ألقى الأمير كلمة شكرته إدارة الجامعة على إسهاماته التي تجسدت بمبنى الأنشطة ومبادرات علمية حظي خلالها بالدكتوراه الفخرية.

على مستوى المشاريع التنموية، يقول المهندس ناجي سرحان إن منحة الأمير بلغت 407 ملايين دولار وتضمنت مدن سكنية متكاملة مثل مدينة حمد السكنية لآلاف الوحدات، وتأهيل البنى التحتية وطرق رئيسية، ومستشفيات متخصصة، شملت مستشفى حمد للأطراف الصناعية وتقديم المساعدة لآلاف الأشخاص.

وفي تجربة إنسانية صادقة، ذكر عمرو الحداد، وهو أحد المستفيدين من مستشفى حمد، كيف أن المشروع أعاد له القدرة على الحركة بعد بتر قدمه، مشيراً إلى الكفاءة والرعاية الطبية التي وجدها في المستشفى، ما يجسد أثر دعم الأمير على صعيد حياة الأفراد.

لكن هذه المشاريع تعرضت أيضا لدمار متزايد بسبب تكرار الحروب في غزة، حيث العديد منها تعرض لأضرار جسيمة، إلا أن القيمة الرمزية والإنسانية لهذه الجهود تستمر في الذاكرة الجماعية للغزيين، الذين يكرمون اليوم ذكرى الأمير الوالد، معبرين عن امتنانهم لوقوفه إلى جانبهم، واعتبار اسمه مرتبطاً بثبات غزة وتصميم أهلها رغم كل المحن.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب