13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

لبنان يبدأ العام الدراسي وسط أزمة نازحين تستلزم 80 مدرسة ملاجئ

31 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
لبنان يبدأ العام الدراسي وسط أزمة نازحين تستلزم 80 مدرسة ملاجئ

بدأ لبنان عامه الدراسي الجديد في 15 سبتمبر وسط تحديات غير مسبوقة نتيجة استمرار أزمة النازحين داخل المدارس. في مدينة صور الجنوبية، تحولت نحو 80 مدرسة إلى مراكز إيواء للعائلات التي فقدت منازلها أو عجزت عن العودة إليها بسبب النزاعات والحرب. في إحدى هذه المدارس، تعيش فاطمة خشاب (11 عاماً) مع والدتها، وسط ما يشبه الغرف المؤقتة المصنوعة من أغطية بلاستيكية تفصل العائلات عن بعضها البعض.

تأثير النزوح على التعليم كبير ووصل إلى تعطيل دراسة أكثر من 250 ألف تلميذ في ذروة القتال، حيث لم تعد المدارس قادرة على أداء وظيفتها التعليمية فقط، بل أضيفت إليها مسؤولية الإيواء. ورغم عودة بعض النازحين، لا يزال نحو 350 ألف شخص بعيدين عن منازلهم، يعاشون في مراكز جماعية بينها عشرات داخل المدارس.

وزارة التربية اللبنانية وضعت خططاً للتعامل مع هذه الأزمة، منها تقسيم المدارس بين أقسام للتعليم ومناطق للإيواء، أو نقل بعض العائلات إلى مبان غير مستخدمة. ومع ذلك، تواجه الوزارة تحديات كبيرة في توفير المرافق الأساسية الكافية وضمان الحماية للأطفال.

لا تغطي التعليمات التعليم عن بعد بالكامل بسبب ضعف البنية التحتية للاتصال، ويرجح عودة أغلبية التلاميذ إلى التعليم الحضوري. لكن المشكلة تعمّقها حالة الأضرار التي لحقت بـ340 مدرسة في لبنان، بينها نحو 30 مدرسة مدمرة بالكامل أو بحاجة لإصلاحات عاجلة.

الأزمة التعليمية الحالية تتفاقم بفعل سلسلة أزمات متتابعة شهدتها البلاد، وتشير تقديرات منظمة أنقذوا الأطفال إلى أن طلاب لبنان فقدوا ما يعادل أربع سنوات تعليمية، مما يهدد مستقبل أجيال بأكملها. وتنبّه الجهات المختصة والخبراء إلى أن استمرار الأوضاع الراهنة قد يؤدي إلى أزمة تعليمية طويلة الأمد، ما لم تتوفر حلول إسكانية وتعليمية عاجلة.

هكذا يقدم لبنان عامه الدراسي داخل بنايات تحاول الجمع بين المدارس والملاجئ، وسط سؤال محوري يطرح نفسه: كيف يمكن للأطفال أن يتعلموا ويعيشوا في وقت واحد في بيئة آمنة ومستقرة؟

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *