مرضى الفشل الكلوي في غزة يطلقون نداء استغاثة وسط نقص حاد في الأدوية والحصار المستمر
أطلق مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة نداء استغاثة للحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي في وقفة احتجاجية نظمت في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، مطالبين بالسماح بدخول الأدوية الأساسية وفتح المعابر للسفر لتلقي العلاج بالخارج. وقال نبيل زياد ممثل لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية إن مرضى الفشل الكلوي يدفعون ثمن استمرار الحصار المفروض على غزة، ودعا جميع الجهات الدولية إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالقوانين الدولية والسماح بحرية حركة المرضى، مشدداً على أن حماية المرضى مسؤولية قانونية وإنسانية دولية. من جانبه، وصف المريض عمر البنا وضع المرضى الصحي بـ”الصعب جداً” نتيجة نقص الأدوية، خاصة الأدوية والهرمونات الضرورية لعلاج نقص الدم المصاحب للفشل الكلوي، وذكر أنه ينتظر منذ أكثر من عام ونصف للسفر لاستكمال علاجه بعد حصوله على تحويلة طبية. وأضاف أن العديد من المرضى بحاجة إلى عمليات نقل دم أسبوعية بسبب انخفاض معدلات الهيموغلوبين، الأمر الذي يعرض حياتهم لأخطار بالغة. وأكد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران للأناضول أن 43% من مرضى الفشل الكلوي فقدوا حياتهم منذ بدأ الحرب بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مشيراً إلى توقف حوالي نصف أجهزة الغسيل الكلوي ما أدى إلى تراجع الخدمات الطبية المقدمة. وأضاف أن استمرار هذا النقص يشكل تهديداً مباشراً على حياة المرضى، داعياً إلى تدخل دولي فوري لإدخال المستلزمات وتنشيط عمل وحدات الغسيل الكلوي لمنع وقوع المزيد من الوفيات. وتأتي هذه النداءات في ظل استهداف ممنهج للبنية التحتية الطبية في غزة والحصار المستمر، مما أدى إلى أزمة غير مسبوقة في توفير الرعاية الصحية للمرضى كافة، خاصة ذوي الحالات الحرجة كالفشل الكلوي، والتي تتطلب توفير مستمر للمعدات والأدوية والطاقم الطبي المدرب.
