غزة تحذر من كارثة إنسانية بعد تقليص مساعدات الأغذية لنصف مليون فلسطيني
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تداعيات كارثية جراء تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل. واعتبر المكتب في بيان نشره الاثنين أن هذه الخطوة تعد تهديداً كبيراً لتسريع وتيرة المجاعة وتعميق الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع.
وأضاف البيان أن خطر وقف المساعدات ينذر بانعكاسات مدمرة خاصة على الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، الذين يواجهون مخاطر جسيمة في ظل استمرار ما وصفه بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ ثلاث سنوات.
وحمل المكتب الإعلامي حكومة غزة إسرائيل المسؤولية الكاملة والتاريخية عن تداعيات هذه الخطوة، واصفاً إياها بجريمة التجويع والحصار المطبق على الفلسطينيين في القطاع. واتهم إسرائيل باستخدام الغذاء أداة للعقاب الجماعي بحق المدنيين العزل.
وطالب المكتب المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة بالضغط الجدي على الاحتلال الإسرائيلي لفتح كافة المعابر وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، وتمكين المؤسسات الإغاثية من القيام بمهامها.
ودعا كذلك إلى توفير التمويل العاجل والمستمر لبرنامج الأغذية العالمي لضمان استمرار عملياته الحيوية في غزة والضفة الغربية. كما وجه نداء عاجلاً للدول العربية والإسلامية و”أحرار العالم” بالتدخل الفوري لتخفيف الحصار المفروض على غزة عبر تسيير جسور برية وبحرية ودعم مالي يساعد على إدخال مواد غذائية وطبية أساسية.
وكشف البرنامج الأممي أن عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية والنقدية انخفض من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص اعتباراً من أكتوبر 2026، مع حاجته العاجلة لاستقطاب 450 مليون دولار لتغطية عملياته حتى مارس 2027.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل القصف اليومي الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، ولم تسمح بإدخال الكميات الكافية من المواد الحيوية إلى القطاع التي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، منهم 1.5 مليون نازح في ظروف إنسانية كارثية.
وأوضح المكتب أن توقف دعم برنامج الأغذية العالمي سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة يصعب تصحيحها، في وقت تكشف فيه الأرقام حجم الدمار والدماء التي خلفتها سنوات الحصار والاقتتال.

اترك تعليقًا