غيمزكوم 2026: دول عربية تنافس بقوة في صناعة الألعاب العالمية
عقد معرض غيمزكوم 2026 في كولونيا بين 26 و30 أغسطس/آب، ليؤكد مكانته كمؤشر سنوي لصحة صناعة الألعاب الإلكترونية العالمية. شارك المعرض بأكثر من 380 متحدثًا و230 جلسة في مجالات متعددة، منها الذكاء الاصطناعي وتصميم الألعاب، كما استضاف فعاليات لربط المستثمرين بمطوري الألعاب. في كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير على الأهمية الثقافية والديمقراطية للألعاب الإلكترونية، داعيًا للأسلوب المتوازن في مواجهتها لمخاطر مثل الإدمان والعنف.
حضر العرب بارزين هذا العام، حيث كشفت السعودية عبر “ام بي سي جيم ستوديو” لعبتها الأولى “1001 Threads of Mizan”، مغامرة مستوحاة من حكايات ألف ليلة وليلة تجمع الحركة واللعب التعاوني. تم عرض نسخة أولية من اللعبة المصممة لمنصات متعددة، ما يعكس توجه السعودية نحو الإبداع وبناء ملكية فكرية جديدة في مجال الألعاب.
أما قطر، فاختارت بناء جناح موحد بالتعاون بين هيئة الاستثمار وقطر ميديا سيتي لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للألعاب والمحتوى الرقمي، ربطت فيه شركات محلية بمستثمرين دوليين، مستفيدة من قطاع سريع النمو.
وللمرة الأولى، جاء التمثيل المغربي الرسمي عبر استوديوهات ناشئة تدعمها حاضنات وطنية، ما يعكس زيادة اهتمام الحكومات العربية بدعم هذا القطاع الواعد.
يجمع المعرض بين الابتكار والتحديات، حيث أثار توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي مخاوف من فقدان جودة المحتوى وسط كم هائل من الألعاب الجديدة. ومع ذلك، تركّز اهتمامات الجمهور على الألعاب التعاونية والاستوديوهات المستقلة التي تقدم أفكارًا إبداعية وقصصًا ذات هوية ثقافية قوية.
يُتوقع أن يستمر معرض غيمزكوم في جذب أعداد قياسية من الزوار والمهتمين، ليصبح منصة رئيسية لتطوير مشاريع وأعمال في صناعة الألعاب، مؤكدًا تحولها إلى قطاع اقتصادي وثقافي حيوي عالميًا وعربيًا.

اترك تعليقًا