ثغرات أمنية وأسئلة معلقة حول حادثة الاعتداء على قائد طائرة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب
أعلنت وسائل الإعلام وتضمنت شهادات ركاب وتفاصيل جديدة حول حادثة الاعتداء التي وقعت داخل قمرة قيادة طائرة فلاي دبي رقم إف زد 1073، التي كانت في رحلة من دبي إلى تل أبيب. وقع الحدث المفاجئ عندما استأذن مساعد القائد، همام الهمامي، للصلاة ثم قام بالاعتداء على قائد الطائرة باستخدام فأس الطوارئ، ما أدى إلى انخفاض حاد ومفاجئ في ارتفاع الطائرة قرابة 5180 متراً خلال أقل من دقيقتين.
وعلى الرغم من شدة الحادث، لم تسجل إصابات كبيرة بين الركاب، مما دفع التساؤلات حول كيفية السيطرة على الطائرة في ظل هذه الظروف الصعبة. وفقا لرواية المصادر، تمكن الطيار من فتح باب قمرة القيادة مما سمح لعدد من الركاب بالتدخل والسيطرة على مساعد الطيار. وقد ظهر من بين هؤلاء الركاب الإسرائيلي يانيف حايون الذي قال إنه ساعد من خلال محاكاة ما شاهده في برنامج تلفزيوني.
وتثير هذه الرواية شكوكا بين خبراء الطيران لعدم امتلاك المسافر المدعي مهارات أو تدريباً لطيران، الأمر الذي يفتح الباب أمام التساؤلات حول إجراءات الأمان واعتماديتها. من جهة أخرى، أشارت تقارير إلى أن شركة فلاي دبي قامت بفحص السجل الجنائي لمساعد الطيار قبل توظيفه، ولم تسجل إسرائيل أية تحفظات أمنية على الطاقم أو الركاب، الأمر الذي يفسر وجود ثغرات أمنية واستخباراتية في الرقابة.
كما أكدت وزارة النقل الإسرائيلية أنها لا تمتلك السلطة أو الخبرة الكافية للتدقيق في أطقم شركات الطيران الأجنبية القاصدة إلى إسرائيل، في حين يتحمل جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) مسؤولية الإشراف على الناقلات الإسرائيلية فقط. ويُتابع النائب العام الإماراتي التحقيقات الجارية للكشف عن الدوافع والصلات المتعلقة بالحادثة، بالإضافة إلى استكمال الفحوص الفنية لفحص الأدلة الرقمية والمادية.
تأتي هذه الحادثة في ظل توجهات متزايدة لتعزيز الأمن والسلامة في الرحلات الجوية بين دبي وتل أبيب، خاصة عقب الطفرة في الرحلات الجوية بين البلدين، مما يجعل من الضروري مراجعة وتعزيز بروتوكولات الأمن والاستخبارات لضمان سلامة الطائرات والركاب على حد سواء.
