تعثر مفاوضات إطلاق سراح البحارة المصريين المحتجزين قبالة السواحل الصومالية
تشهد أزمة احتجاز البحارة المصريين الذين وقعوا في قبضة قراصنة قبالة السواحل الصومالية تطورات مأساوية بعد تعثر مفاوضات إطلاق سراحهم. فقد أكد أقرباء البحارة ونقابة الضباط البحريين في مصر أن قراصنة ما زالوا يحتجزون 8 بحارة على متن سفينة النقل MT Eureka لأكثر من 70 يوماً في ظروف إنسانية صعبة للغاية، تعاني من نقص مياه الشرب وتدهور صحي ونفسي مستمر. وأرسل والد الربان مؤمن، أحد البحارة المحتجزين، فيديو يوضح الوضع المأساوي للبحارة، منتقداً مالك السفينة المصري الذي لم ينجز دفع الفدية رغم وجود تسهيلات كثيرة، مما يطيل فترة الاعتقال ويعرض حياة المحتجزين لمخاطر كبيرة. كذلك نقلت زوجة البحار أحمد محمود سعد تفاصيل حول حرمان المحتجزين من وسائل الاتصال بعدما صادر القراصنة هواتفهم المحمولة، ما زاد من معاناة أقاربهم الذين فقدوا طرق الاطمئنان عليهم. ومن جهته، أشار رئيس نقابة الضباط البحريين إلى أن المفاوضات وصلت لطريق مسدود بفعل تلاعب مالك السفينة في ملف الفدية، إذ تفاوض سابقاً على مبلغ مليوني دولار وأعلن موافقته عليه، ثم حاول خفض المبلغ إلى ما يقارب نصف مليون دولار، مما أفقد الثقة بين الأطراف المعنية. وأفاد بأن مالك السفينة برر التأخير بصعوبات لوجستية مثل مطالبة القراصنة بدفع الفدية جواً عبر مروحية، وهو ما اعتبره غير مقنع وعائقاً أمام الإنجاز. تطالب أسر البحارة الحكومة المصرية والجهات المختصة بالتدخل المباشر والعمل على إنهاء هذه المحنة بأسرع وقت ممكن، لإعادة البحارة إلى ديارهم سالمين ومنع تفاقم أزمة حقوقهم الإنسانية في ظل استمرار القرصنة البحرية على طرق التجارة العالمية في منطقة القرن الإفريقي.

اترك تعليقًا