هدم مئات المنازل في أم القرى بالخرطوم يترك العديد من الأسر بلا مأوى وسط أزمات الحرب
تعيش منطقة أم القرى في العاصمة السودانية الخرطوم مأساة حقيقية بعد حملة هدم واسعة شنتها السلطات المحلية على مئات المنازل. وجاءت هذه العمليات في ظل أوضاع أمنية وإنسانية صعبة تعصف بالسودان نتيجة الصراعات المسلحة المستمرة التي ضربت البلاد خلال الفترة الأخيرة.
أكد سكان المنطقة أن منازلهم هدمت دون سابق إنذار أو تقديم بدائل سكنية، معبرين عن قلقهم العميق من فقدان المأوى في ظل ضعف إمكانيات الدعم والمساعدة. وأشارت إحدى السكان إلى أن منزلها هدم رغم أن زوجها يقاتل في الجبهات، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون.
السلطات المحلية بررت الحملة بأنها تهدف إلى تنظيم المدينة والحد من انتشار الجرائم التي تُرتكب في المناطق العشوائية، لكن هذه الإجراءات تأتي على حساب آلاف الأسر التي خسرت منازلها وأصبحت تشرد في ظروف صعبة للغاية.
يُحذر المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية من الآثار الإنسانية الخطيرة لهذه الإجراءات في ظل تزايد حالات النزوح واللجوء الداخلي، مؤكدين الحاجة إلى تأمين حقوق السكن والحماية الإنسانية للسكان الذين يعيشون تحت تهديد مستمر.
في ظل هذه المعطيات، تبقى الحاجة ماسة إلى تدخل عاجل لدعم المتضررين وإيجاد حلول سكنية مستدامة تحترم حقوق الإنسان وتعزز الأمن والاستقرار في المناطق المتضررة من النزاع.
