3 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

جدل في سوريا حول تقييد قبول النساء في تخصصات جامعية مرتبطة بالدفاع والأمن

3 نوفمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
جدل في سوريا حول تقييد قبول النساء في تخصصات جامعية مرتبطة بالدفاع والأمن

شهدت سوريا جدلاً واسعاً إثر إعلان وزارة التعليم قواعد جديدة للقبول في جامعتين حديثتي التأسيس مرتبطتين بعلوم الدفاع والأمن، تقيد قبول النساء في عدد من التخصصات. وزارة التعليم حددت أن التخصصات في الجامعة الوطنية لعلوم الدفاع مقتصرة على الذكور، وكذلك في الجامعة السورية للعلوم الأمنية، ضمن غالبية التخصصات فيها، مع ربط الدراسة بالالتحاق بالخدمة العسكرية أو الأمنية لفترات طويلة. النتيجة المباشرة لهذه السياسة هي إعاقة خطط العديد من الطالبات مثل لين نجاب التي كانت تسعى لإكمال دراستها العليا، ولكنها وجدت نفسها مجبرة على التوجه إلى خيارات بديلة قد تتطلب الانتقال إلى محافظات أخرى، مما يثير تحديات اجتماعية وعائلية، خاصة في ظل النظرة المحافظة التي تحيط بفكرة سكن النساء بمعزل. الناشطون والطالبات يعارضون بشدة هذه السياسة ويُطالبون أن يكون التفوق الأكاديمي هو المعيار دون تمييز جنسي، مؤكدين أهمية المساواة في التعليم والفرص، في حين تُبرر بعض الأصوات المحلية هذه القيود بمتطلبات بعض التخصصات من طاقة جسدية وتنقل. على صعيد آخر، أُجريت تغييرات مثيرة للجدل في المنهج الدراسي للعام المقبل، شملت تعديل صور نساء في الكتب الدراسية لتظهر مرتديات الحجاب، وإزالة رموز وصور مرتبطة بالنظام السابق أو تُعبر عن حرية أكبر في المجتمع. تأتي هذه المستجدات في سياق الحديث عن دور المرأة في سوريا بعد تغييرات سياسية جوهرية، مع مخاوف حول ترسيخ قيود جديدة قد تحد من حقوق المرأة وفرصها في المجالات العسكرية والأمنية والأكاديمية. وبينما يرى محللون أن هذه الظروف تشير إلى توجه أكثر تشددًا، يبرز التساؤل حول قدرة السوريين على التشكيك في قرارات حكومتهم والمطالبة بتغييرها، في ظل تاريخ طويل من القمع والقرارات الرسمية التي تصدر دون مشاركة فعالة للمواطنين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *