الكويت تغلق المدرسة الإيرانية الخاصة وتأثير القرار على العائلات الإيرانية
قبل بدء العام الدراسي الجديد في منتصف سبتمبر 2024، وجدت العائلات الإيرانية في الكويت نفسها مضطرة للبحث عن مدارس بديلة لأبنائها بعد إغلاق المدرسة الإيرانية الخاصة الوحيدة في البلاد بقرار حكومي في 6 أغسطس. القرار الذي صدر عن وزير التربية الكويتي جلال الطبطبائي قضى بإلغاء الترخيص التعليمي وإنهاء العمل بتجديده، مما اضطر الأسر لتنظيم التعليم في مدارس أخرى رغم صعوبة التكيف والتكاليف المرتفعة.
مدرسة الكويت الإيرانية التي تعمل منذ 1984 وتقدم المناهج الإيرانية باللغة الفارسية، كانت تمثل خياراً تعليمياً وثقافياً هاماً لجالية تضم نحو 1500 طالب. وقالت العائلات التي تحدثت مع بي بي سي إن الانتقال المفاجئ أثر على تحصيل وتكيف الأطفال، خاصة مع الفارق اللغوي والبيئي بين المدرسة الإيرانية والمدارس الأخرى التي تعتمد اللغة العربية.
القرار جاء في سياق أمني وسياسي حساس نتيجة التوترات بين إيران وأمريكا، إذ تعرضت الكويت لهجمات إيرانية استهدفت مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة، مما دفع السلطات الكويتية لاتخاذ هذا الإجراء ضمن منظومة من الاحتياطات والتدابير الأمنية. هذه الظروف دفعت العائلات إلى الصمت وعدم الحديث للصحافة بسبب المخاوف من التأثيرات.
كذلك، أثر الإغلاق على الكوادر التعليمية الذين فقدوا مصدر رزقهم وفُتح ملف البحث عن فرص عمل جديدة لهم. هذه الخطوات ليست فريدة من نوعها في الخليج، إذ شهدت مناطق أخرى مثل الإمارات إجراءات مماثلة على مؤسسات إيرانية.
وزارة التربية أكدت حرصها على تسهيل عملية انتقال الطلاب وضمان استمرارية تعليمهم، مع أنها لم توضح الأسباب التفصيلية للقرار، إلا أنها استشهدت باعتبارات تتعلق بالقوانين واللوائح والتنظيم والتعليم الخاص والمصلحة العامة. يبقى التحدي قائماً أمام الأسر لمواجهة تبعات هذا القرار في جوانب مالية واجتماعية وتعليمية ونفسية.

اترك تعليقًا