انتخابات التجديد النصفي الأمريكية: هزائم تعيد تشكيل نفوذ اللوبي الإسرائيلي “أيباك”
تأتي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2024 لتكون محطة فاصلة في تقييم نفوذ اللوبي الإسرائيلي ممثلاً بمنظمة أيباك، لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، التي لطالما كانت لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الخارجية الأمريكية لصالح إسرائيل. تأسست أيباك لتجمع أكثر من خمسة ملايين عضو، بمكاتب إقليمية متوزعة وسعت لجذب المزيد من الدعم الشعبي والسياسي على مدى السنوات. في أواخر عام 2021، أطلقت أيباك لجنة للعمل السياسي وصندوق إنفاق مباشر تحت اسم “مشروع الديمقراطية المتحدة”، شرعت من خلاله في ضخ عشرات الملايين من الدولارات في الانتخابات الأمريكية لدعم مرشحيها الذين يتماشون مع سياساتها وتوجيه هجوم سياسي على خصومها، لا سيما النواب الديمقراطيين التقدميين الذين انتقدوا السياسات الإسرائيلية. في عام 2024، أنفقت أيباك ما يقدر بحوالي مئة مليون دولار في الحملات الانتخابية، وكانت ناجحة جزئياً في إسقاط بعض النواب التقدميين، لكنها تعرضت لهزائم بارزة في عدة دوائر انتخابية، كان أبرزها في ولاية ميشيغان حيث فاز المرشح التقدمي عبدول السيد بالرغم من إنفاق أيباك وحلفائها أكثر من 30 مليون دولار لعرقلته. هذه النتيجة وغيرها تشير إلى تقويض متزايد لتأثير أيباك في المشهد السياسي الأمريكي وتطرح تساؤلات حول مستقبل قوة اللوبي الإسرائيلي وقدرته على توجيه السياسة الأمريكية في السنوات القادمة. ويستعرض خبير العلاقات الدولية الدكتور حسني عبيدي من جامعة جنيف في حديث له أهمية هذه الانتخابات وتأثيرها المحتمل على صياغة السياسة الخارجية للولايات المتحدة وعلاقاتها مع إسرائيل والمنطقة.

اترك تعليقًا