البيت الأبيض ينفي مغادرة هيغسيث وروبيو لمناصبهما وسط تداعيات الانتخابات الأمريكية
نفى البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية بشكل قاطع الشائعات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول احتمال مغادرة وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو لمناصبهما في ظل تداعيات خسائر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة. تأتي هذه الشائعات وسط مطالبات داخل الحزب الجمهوري لاستبدال هيغسيث، لا سيما بسبب إدارته للحرب مع إيران، والتي اعتبرها بعض الجمهوريين السبب في تكبد الحزب خسائر كبيرة. في السياق نفسه، أعلن أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين، توماس ماسي، عن عزمه التقدم بمشروع لعزل هيغسيث ربما في الأسبوع المقبل، مدعياً أن هناك حاجة لما وصفه بالتغيير قبل سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الجديد في يناير، وتنصيب بدلاء من الحزب الجمهوري عبر مجلس الشيوخ الحالي. من جهته، دافع هيغسيث عن سجل وزارة الدفاع تحت قيادته، مشيراً في فيديو مصور إلى إنجازات عدة مثل إحياء قوة التجنيد العسكري وإعادة بناء الصناعات الدفاعية، ورفضه لما سماه “مبادرات التنوع”، مؤكداً أن الهجمات السياسية التي يتعرض لها ليست سوى محاولات لتدمير خصوم سياسيين. كذلك، نفى وزير الخارجية ماركو روبيو كل التقارير التي تشير إلى احتمال رحيله لمتابعة ترشيحه الرئاسي لعام 2028، مؤكداً عبر مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” استمراره في العمل مع إدارة ترامب حتى نهاية ولايته. وأكد الرئيس ترامب دعمه الكامل لهيغسيث، واعتبر أن الأخير قام بعمل رائع، مستعرضاً إنجازاته مثل اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو والدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في حرب إيران المستمرة منذ ثمانية أشهر. وفي الوقت ذاته، أشار ترامب إلى أنه تلقى اتصالات بخصوص هيغسيث، لكنه لا ينوي تغييره من منصبه. في ضوء ذلك، تتصاعد التوترات السياسية داخل الحزب الجمهوري، مع استمرار الجدل حول مسؤولية بعض كبار المسؤولين عن الهزائم الانتخابية وأثر ذلك على استراتيجية الحزب في المرحلة المقبلة، خاصة مع التحضير لانتخابات 2024 ومنافسة محتملة بين ترامب وروبيو.

اترك تعليقًا