6 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

انسحاب بعثة المينورسو من الصحراء الغربية: تداعيات سياسية وأمنية حرجة

6 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
انسحاب بعثة المينورسو من الصحراء الغربية: تداعيات سياسية وأمنية حرجة

أعلنت الأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2026 الانتهاء الرسمي لمهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) بعد ثلاثة عقود من وجودها. جاء انسحاب البعثة بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولايتها بسبب خلاف عميق بين الولايات المتحدة وروسيا. كان مشروع القرار الأمريكي يسعى لتمديد الولاية لعام إضافي، مع تغيير اسم البعثة بإزالة كلمة “الاستفتاء” والتركيز على الحكم الذاتي المغربي كحل محتمل. رفضت روسيا هذا التعديل ووضعت الفيتو على القرار، مما أدى لسحب البعثة.

تأسست البعثة عام 1991 بمهمة واضحة لتنظيم استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية، لكنه لم يجرى بسبب خلافات طويلة حول قوائم الناخبين وأسس التنفيذ. وظلت الأمم المتحدة تجدد ولاية البعثة نحو 47 مرة انتظاراً لتوصل الأطراف لحل سياسي. مع مرور الزمن، تبنّت الأمم المتحدة توجهاً نحو الحل القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الأمر الذي رحب به المغرب واعتبره خطوة حاسمة نحو تسوية نهائية.

إزاء ذلك، أعربت جبهة البوليساريو والجزائر عن رفضهما الشديد للانسحاب، محملين المغرب مسؤولية تصاعد التوترات، في حين أبدى الأمين العام أنطونيو غوتيريش استعداد الأمم المتحدة لدعم الحوار السياسي عبر مبعوثه الخاص، محذراً من مخاطر التصعيد.

يُعتبر هذا القرار نقطة مفصلية في ملف الصحراء الغربية، إذ يكرس واقعاً جديداً تميل فيه الكفة لصالح المغرب، بينما يفقد الطرفان الآخرين آلية دولية هامة للضغط والتفاوض عبر البعثة الأممية. ومع ذلك، لا تعني مغادرة مينورسو إلغاء حق تقرير المصير، ويبقى الصراع بين الأحزاب السياسية على الأرض، ويتعين إيجاد تسوية جديدة مقبولة لضمان الاستقرار والسلام في المنطقة.

تبقى التساؤلات الحاسمة حول مستقبل النزاع، هوية الأطراف المشاركة في حل تسووي، وضمانات تنفيذ الاتفاقيات في ظل غياب المؤسسة الأممية التي كانت ترسم حدود العملية وتحفظ الحقوق. هذه المرحلة تتطلب حواراً وتوافقات سياسية دولية وإقليمية للوقوف على الحلول التي تضمن السلم الدائم وتحول دون تجدد الصراع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *