6 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

فرانكفورت تطلق أول أكاديمية يهودية أوروبية لمكافحة معاداة السامية وتعزيز الحياة اليهودية

6 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
فرانكفورت تطلق أول أكاديمية يهودية أوروبية لمكافحة معاداة السامية وتعزيز الحياة اليهودية

افتُتحت في مدينة فرانكفورت الألمانية، إحدى أهم مركز الحياة اليهودية في البلاد، أكاديمية يهودية فريدة من نوعها في أوروبا، تهدف إلى مكافحة معاداة السامية وتعزيز الحياة اليهودية في ألمانيا. ويأتي هذا المشروع وسط أجواء من القلق المتزايد حيال تدهور واقع معاداة السامية، خاصة مع تحركات بعض الأحزاب الألمانية اليمنية المتطرفة نحو تشكيل حكومات في الولايات الألمانية.

صرح دكتور يوناس شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، بأن معاداة السامية ليست مجرد خطاب بل واقع مستمر في البلاد، معبراً عن إرادته في أن تكون الأكاديمية “علامة فارقة” تعكس طموحات المجتمع اليهودي في البقاء والتطور في وطنه. كما نوه شوستر إلى التهديدات التي لم يشهدها المجتمع اليهودي منذ المحرقة النازية.

من جانبه، أكد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن معاداة السامية يجب أن تحظى بمواجهة سياسية واضحة وحازمة، لا تسمح بأن تتحول حياة اليهود إلى ورقة تفاوض سياسية في صراعات تشكيل الحكومات سواء على مستوى الولايات أو الاتحادي. وشدد على ضرورة الفصل بين النقد السياسي المسموح به والمشروع تجاه إسرائيل وبين كراهية اليهود التي يجب محاربتها دون تردد.

اختيرت مدينة فرانكفورت مقراً للأكاديمية لارتباطها بتاريخ عريق للمجتمع اليهودي وعلاقتها المتينة بالعلم والفكر. فنحو عشر دقائق سيراً على الأقدام من الأكاديمية تقبع أماكن مثل الكنيس اليهودي ومتحف يهود ألمانيا، وأرض معرض فرانكفورت التي استُخدمت في حقبة النازية كموقع اعتقال اليهود، مما يحمل الموقع رمزية تاريخية قوية.

يتكون المبنى من مزيج بين فيلا قديمة تعود إلى القرن التاسع عشر وقسم جديد حديث التصميم مع نوافذ زجاجية تسلط الضوء على التداخل بين التاريخ والحداثة. وتميز المبادرة بالتدابير الأمنية المشددة نتيجة الواقع المرير لهجمات معادية لليهود، حيث يمثل الأمن جزءاً من الحياة اليومية للمجتمع اليهودي في ألمانيا.

تكلف بناء الأكاديمية قرابة 40 مليون يورو تحمل نصفها المجلس المركزي لليهود والحكومة الاتحادية والولايات الألمانية النصف الآخر، وزادت الكلفة بسبب الإجراءات الأمنية. وتطمح الأكاديمية إلى أن تكون مركزاً للحوار بين الفكر والفئات المختلفة، حيث تركز على المواضيع الفلسفية الدينية والأخلاقية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تنوع التجارب اليهودية المعاصرة.

شهد الافتتاح سلسلة فعاليات تثقيفية استقطبت اهتمام الجمهور المهتم بالشأن اليهودي، مؤكدةً أن مستقبل الحياة اليهودية في ألمانيا ورغم المخاوف والتحديات يبقى موضوع نقاش متجدد ومفتوح على آمال جديدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *