الدين وتأثيره في الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: عامل رئيسي في الحملات والتصويت
في ليلة الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر 2026، لم تقتصر الاهتمامات على من فاز بمقاعد الكونغرس، بل امتد النقاش إلى أثر الانتماءات الدينية على خيارات الناخبين. عبر التاريخ الأمريكي، تمنع القوانين إدراج أسئلة دينية في التعداد السكاني لضمان الفصل بين الدين والدولة، مما يضع الدين في موقع خاص بين Americans ، لكنه لم يمنع من أن يصبح أداة في الحملات الانتخابية.
انتشرت في أعقاب الانتخابات موجة مكثفة من الهجمات على المرشح المسلم عبد الرحمن السيد في ميشيغان، الذي تعرض لحملات ضدية اتهمته بالإرهاب والتآمر مع جماعات إسلامية رغم عدم وجود أدلة. وشهد أتباع الحزب الجمهوري زيادة في الخطاب المناهض للمسلمين، وصل إلى التصريح علناً بضرورة تعزيز الإسلاموفوبيا.
على صعيد أوسع، أثرت الحرب على إيران وحالة الكهرباء الاجتماعية الدائرة في المنطقة حول غزة على خيارات العديد من الناخبين، خاصة في الولايات التي تضم جاليات مسلمة ويهودية كبيرة مثل ميشيغان. هذه المعطيات أثرت في توزع الأصوات بين الأحزاب، فمعظم الكتل الدينية الكبرى انتقلت باتجاه الديمقراطيين مقارنة بالانتخابات الرئاسية السابقة عام 2024، فيما بقي الاقتصاد القضية الأساسية لدى الناخبين.
وبحسب استطلاعات عدة، شهدت الانتخابات النصفية 2026 تحولات في ولاءات الكتل الدينية: الكاثوليك الذين دعموا الجمهوريين بنسبة كبيرة في 2024 انقسموا تقريباً في 2026، بينما زاد انتماء غير المتدينين للديمقراطيين. أما المسلمين فقد زادت نسبة دعمهم للديمقراطيين إلى 80% مقارنة بمقاطعتهم المتقطعة عام 2024، حيث انتخب عبد الرحمن السيد أول مسلم في مجلس الشيوخ.
تأتي هذه الأرقام لتؤكد أن الدين في الولايات المتحدة، رغم الفصل الرسمي، لا يزال يلعب دوراً بارزاً في السياسة، خاصة في أوقات الأزمات والحملات الانتخابية المضطربة، مع تأثير مباشر على توزع القوى السياسية ومستقبل التمثيل البرلماني.

اترك تعليقًا