تصريحات نائب ترامب تثير مخاوف إسرائيلية حول احتمال تراجع الدعم الأمريكي
أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي السابق، جيه دي فانس، حول ضرورة إعادة النظر في العلاقات الأمريكية مع إسرائيل حفيظة وقلقاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب. إذ يعتبر هذا الموقف مؤشراً على احتمال أن يشهد الدعم الأمريكي التقليدي لإسرائيل تغيرات جوهرية، خصوصاً بعد الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة.
وحسب ما أوردته تقارير عبرية، فقد شملت تصريحات فانس دعوة لإنهاء الحرب مع إيران والتركيز على قضايا داخلية مثل غلاء المعيشة والتضخم، بالإضافة إلى سياسة “أمريكا أولاً”، مع إدراج إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل كواحدة من أولويات برنامج الحزب الجمهوري لاستعادة ثقة الناخبين.
ويثير هذا الموقف قلقا في إسرائيل، حيث كان الدعم الأمريكي لإسرائيل عبر العقود محل توافق واسع داخل الحزب الجمهوري رغم الخلافات في قضايا أخرى. كما أن الموقف الداعم لإسرائيل كان عادة متوازناً بغض النظر عن الحزب الحاكم في واشنطن.
وقال يارون أبراهام، مراسل الشؤون السياسية في القناة 12 العبرية، إن المسؤولين الإسرائيليين لم يتفاجأوا باتجاهات فانس، لكنهم فوجئوا بوضوح وصراحة تصريحاته، خصوصاً دعوته إلى إعادة النظر في منظومة الدعم التي تشمل الأموال وأشكال الدعم السياسي مثل حق النقض في مجلس الأمن.
من جهة أخرى، أشار محللون إلى أن مثل هذه التصريحات تعكس تحولات عميقة داخل الحزب الجمهوري، حيث بات ينظر إلى إسرائيل على أنها باتت مسؤولية تؤثر على فرص الحزب في الانتخابات، وهي رسائل غير معتادة عن الفترة السابقة.
وعلى الصعيد الديمقراطي، بدأت أصوات تطالب بإعادة النظر في دعم إسرائيل بشكل جذري تكتسب زخماً، خصوصاً بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية في الكونغرس، مع محاولات للحد من قدرة الإدارة الأمريكية على دعم إسرائيل عسكرياً أو الانخراط في صراعات مرافقة لها.
وتُظهر استطلاعات حديثة أن غالبية الناخبين اليهود يدعمون الحزب الديمقراطي، ما يعني أن الدعم لإسرائيل لم يعد منفصلاً عن القضايا السياسية الداخلية بالولايات المتحدة. ولهذا، فإن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية تمر بمرحلة نقد وإعادة تقييم غير مسبوقة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل تلك العلاقة الاستراتيجية في ظل التطورات السياسية الحالية.

اترك تعليقًا