المستشارة القضائية الإسرائيلية ترفض تحقيق الشاباك مع سياسيين عرب بسبب غياب الأدلة
أعلنت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا رفضها طلب جهاز الأمن العام (الشاباك) إجراء تحقيقات مع ثلاثة سياسيين عرب بارزين وهم رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس حزب الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، وذلك على خلفية شبهات التزوير والتدخل الأجنبي ضمن انتخابات الكنيست الأخيرة. وأكدت بهاراف في بيان أن القانون لا يسمح بالتحقيق مع مسؤولين منتخبين دون وجود أدلة واضحة أو أسس قانونية تبرر هذا الإجراء، ودعت الجهاز وأي جهة أخرى لمعالجة هذه الأدلة إذا وُجدت. ووفقاً لتقارير من هيئة البث الإسرائيلية وصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد طلب رئيس الشاباك ديفيد زيني تصنيف التحقيق ضمن قضايا أمنية لمنح الجهاز صلاحيات موسعة مثل منع المشتبه بهم من لقاء محاميهم والتنصت عليهم، لكن المستشارة اعتبرت هذا الطلب غير قانوني. من ناحية أخرى، هاجم حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المستشارة القضائية متهماً إياها بعرقلة التحقيق والتستر على التلاعب الانتخابي، خصوصاً بعد اتهامات الحزب بوجود تدخل قطري عبر تقديم رشى وقسائم وقود لتغيير نتائج التصويت في الدوائر العربية، وهو ما نفته قطر ووصفت هذه الاتهامات بأنها حملة تضليل. وتبعاً لذلك، أصدرت القائمة العربية المشتركة بياناً ترفض فيه هذا التعامل، معتبرة أن الجمهور العربي سيحدد مستقبله السياسي دون الحاجة لموافقات خارجية. بدوره، علق زعيم المعارضة غادي آيزنكوت معتبراً محاولات التحقيق هذه محاولة لاستهداف الديمقراطية وسيادة القانون، مؤكداً دور المؤسسات الأمنية كخدمة للدولة وليس لشخص معين. وفي سياق الانتخابات، أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية على وجوب نشر النتائج وعدم السماح لأي جهة بمنع ذلك، تمهيداً لتشكيل الحكومة الجديدة. يعكس هذا النقاش السياسي الحاد التطورات الاجتماعية والسياسية في إسرائيل، خاصة مع مشاركة واسعة من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية والذين يواجهون تحديات التمييز وسياسات الإقصاء، مما يجعل صوتهم الانتخابي محوراً للنقاش بين الأطراف المختلفة.

اترك تعليقًا