فلسطينيو الداخل يدلون بأصواتهم بكثافة ويغيرون موازين القوى السياسية في إسرائيل
شهدت الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة مشاركة غير مسبوقة من قبل الفلسطينيين في الداخل الذين شكّلوا نسبة تصويت بلغت 80%، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الفلسطينية إلى 19 مقعداً، وهو الرقم الأعلى في تاريخ إسرائيل. شهدت هذه الانتخابات تحولا ملحوظا في المشهد السياسي، حيث أدّى التصويت الكثيف لفلسطينيي الداخل إلى منع نتنياهو من تشكيل ائتلاف يميني ضيق كان يطمح إليه.nnوأكد المواطنون الفلسطينيون في تصريحاتهم لوكالة الأناضول أن تصويتهم لم يكن مجرد خيار سياسي عادي، إنما هو سلاح دفاعي للدفاع عن وجودهم وحقوقهم في وجه سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو، التي شهدت تصاعداً في عمليات هدم المنازل والتهجير في مناطق فلسطينية مثل النقب.nnويقول أدهم الحجوج من رهط إن نسبة التصويت المرتفعة جاءت كرد فعل على ما وصفه بسياسة القتل والهدم، حيث خرجت العائلات بأكملها للاقتراع، بسبب ما عاشوه من معاناة خلال السنوات الأربع الماضية من حكم نتنياهو.nnويؤكد الفلسطينيون رفضهم القاطع لادعاءات سرقة الانتخابات الموجهة من قبل نتنياهو وقادة اليمين، معتبرين أن هذه الاتهامات تأتي في إطار محاولات للتغطية على الهزيمة السياسية، والتقليل من تأثير الصوت العربي الذي يشكل خُمس سكان إسرائيل.nnكما تحدثت آمنة كناعنه عن الصعوبات التي تمر بها مجتمعات فلسطينيي الداخل مثل نقص الميزانيات ونتائج قانون القومية الذي يهمشهم، مشددة على أهمية التأثير عبر الانتخابات لتعزيز الحقوق والمساواة.nnبدوره قال سليم العتايقة إن غياب التصويت يعرض حقوق الفلسطينيين للمزيد من التراجع، مشيرا إلى أن التصويت هو السلاح الديمقراطي الوحيد المتاح للدفاع عن وجودهم ومنع التطرف من السيطرة على الكنيست.nnوفي ظل هذه المعطيات، تعكس هذه الانتخابات أهمية دور فلسطينيي الداخل في اللعبة السياسية داخل إسرائيل، وقدرتها على إحداث توازن في موازين القوى والحفاظ على الحقوق المدنية والسياسية في مواجهة تحديات متزايدة.

اترك تعليقًا