رئيس الأركان الإسرائيلي السابق يعترف بمقتل أسرى إسرائيليين بسبب قنابل الجيش في غزة
أقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي بأن قنابل الجيش التي ألقيت خلال الحرب على قطاع غزة قتلت أسرى إسرائيليين محتجزين في القطاع، وهو تبنٍ نادر لهذه الواقعة التي كانت إسرائيل تنفيها. جاء ذلك في كلمة ألقاها هاليفي في مؤتمر “مواجهة الكراهية” السنوي الثالث في متحف التراث اليهودي في نيويورك يوم الأحد. وأوضح هاليفي أن مقتل الأسرى لم يكن متعمدًا، وقال “لم نكن نعلم أنهم كانوا هناك”. ويأتي هذا الاعتراف في ظل حرب شنتها إسرائيل بدعم أمريكي مستمرة منذ 2023 على غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، أغلبهم من النساء والأطفال.
وأوضح هاليفي أنه واجه صعوبة في إقناع القيادة السياسية بالموافقة على تنفيذ عملية برية في غزة لاستعادة الأسرى. وقد استقال هاليفي في مارس 2025، معترفا بجزء من المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي وصفه بأنه “فشل كان يمكن منعه”. ورفض الاتهامات بوجود خيانة داخلية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مساعدة لحركة حماس، معتبرا أن فكرة وجود شبكة من المتعاونين غير صحيحة وعدم العثور على دليل على ذلك بعد ثلاث سنوات.
وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية قبل الهجوم، أشار هاليفي إلى أن الجيش الإسرائيلي كان يعطي الأولوية لإيران وحزب الله، وكان يعتبر حماس تهديدًا أقل خطورة، الأمر الذي أدى إلى عدم توقعه لهجوم بهذا الحجم. وكشف أن يحيى السنوار، رئيس حماس في غزة، مارس جهودًا واسعة لتفادي توقع إسرائيل للهجوم.
رغم إعلان وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مع قصف يومي يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين، وتستمر القيود على دخول مواد الإغاثة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع الذي يعيش فيه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.
تجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية تنظر في دعاوى تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، في حين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه السابق لاتهامهما بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

اترك تعليقًا