أطفال غزة يلونون أحلامهم بالحرية والسلام رغم دمار الحرب
في ظل تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي شنتها على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، وقفت مجموعة من الأطفال الفلسطينيين في مدينة خان يونس ليعبّروا عن مآسيهم وآمالهم بطريقة فنية مختلفة. افتتح معرض بعنوان “ما وراء الرمادي”، نظّمته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، حيث استخدم الأطفال الرسم والمجسمات اليدوية كوسيلة للتعبير عن تجربتهم الشخصية مع الدمار، النزوح وفقدان المنازل، فضلاً عن شوقهم للحرية والحياة الآمنة. استُخدمت في هذه الأعمال الفنية رموز مثل العصافير للدلالة على الحرية والزهور التي ترمز إلى التشبث بالحياة، وحمامات بيضاء تعبيرًا عن الأمن والسلام. وقد شاركت الطفلة روعة أحمد أبو زيادة بورقتها التي أصنعت فيها عصفورًا وزهرة، معبرةً عن رغبتها في استعادة الحرية التي حرمت منها خلال الحرب. من جهتها، عبرت الطفلة فاتن أبو شبانة عن الحزن وخراب الحرب من خلال لوحتها “زهرة المدائن”، التي تحوي جدارًا مكسورًا مع وجود سماء زرقاء وحمامة بيضاء ترمز للسلام. وأشارت إلى أن الرمادي أصبح واقعًا يحيط بتفاصيل الحياة اليومية في القطاع. أما الطفلة حلا فلم تصنع فقط رسومات، بل مجسمات تمثل بيوتًا مدمرة تعبّر عن فقدان المنازل وتشكل مزيجًا بين الذكريات والألم. في حين عبر الطفل حسن النابلسي عن تحسر الفلسطينيين على الحرية والطبيعة المسلوبة بسبب إقامة الجدار الفاصل. وأكدت نيفين عبد الهادي من دائرة الصحة النفسية لجمعية الهلال الأحمر أن هذه المبادرة تهدف لتسليط الضوء على أن حياة أطفال غزة لا ينبغي أن تُختصر في اللون الرمادي فقط، بل يجب أن تعبّر عن الأمل والحياة والحق في السلام والأمان. رغم توقّف إطلاق النار، ما تزال حالة الوقع غير مستقرة ولا تزال آثار النزاع تلقي بظلالها على حياتهم اليومية، ومن هنا تأتي أهمية هذه التعبيرات الفنية التي تمنح الأطفال مساحة للفرح وللتعبير عن أحلامهم واختزال معاناتهم الإنسانية.

اترك تعليقًا