هجمات إلكترونية تضرب أنظمة التبريد في متاجر أوروبا وتؤدي إلى تلف أطنان من الأغذية
شهدت عدة دول أوروبية خلال الفترة الأخيرة موجة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة التبريد في متاجر التجزئة الكبرى، مما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل الثلاجات والمجمدات وتلف كميات ضخمة من الأغذية. بدأت هذه الهجمات في فرنسا خلال أكتوبر 2026، حيث أعلنت شركات كبرى عن تسبب هجوم إلكتروني في تعطيل مئات أنظمة التبريد لديها، ما أجبرها على التخلص من أطنان من المنتجات الغذائية الفاسدة. انتقلت هذه الهجمات سريعاً لتشمل تسع دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا، إستونيا، فنلندا، أيرلندا، لوكسمبورغ، هولندا، السويد، البرتغال، وإيطاليا، وتفاوتت أعداد المتاجر المتضررة بين هذه الدول. برزت مشكلة استخدام أجهزة تحكم في أنظمة التبريد تعتمد على تقنيات قديمة لم تعد تتلقى تحديثات أمنية، ما سهّل على القراصنة اختراقها. وأشار خبراء الأمن السيبراني إلى أن الهجمات ليست معقدة فنياً ويمكن تنفيذها من قبل مهاجمين حتى من ذوي الخبرة المحدودة، مع احتمالية تسهيلها مستقبلاً عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. تحركت السلطات الأوروبية بسرعة لفتح تحقيقات واتخاذ إجراءات حماية، في حين حذَّر مسؤولو الاتحاد الأوروبي من أن هذه الهجمات تمثل تهديداً جدياً لسلاسل الإمداد الغذائي وثقة المستهلكين. وأكد الخبراء أن انعكاسات هذه الحوادث قد تتعدى حدود إتلاف الأغذية لتشمل تعطيل عمليات التخزين والتوزيع، مما قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في الأسواق وأساليب توريد الغذاء. هذا الأمر يسلط الضوء على أهمية تحديث البنية التحتية التقنية في قطاع التجزئة لتفادي استغلال الثغرات وتوسع أضرار محتملة مستقبلاً على الصعيد الدولي.

اترك تعليقًا