2 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الفيتو الروسي يعيد تشكيل مستقبل بعثة المينورسو وقضية الصحراء الغربية

2 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الفيتو الروسي يعيد تشكيل مستقبل بعثة المينورسو وقضية الصحراء الغربية

في مستجدات جديدة على صعيد النزاع في الصحراء الغربية، شهد مجلس الأمن الدولي فشلاً في تمرير مشروع القرار الأمريكي الذي كان يدعم سيادة المغرب على المنطقة وينهي مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) التي استمرت لأكثر من 35 عاماً، حيث استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الأمريكي، فيما لم يتمكن مشروع القرار الروسي من الحصول على العدد الكافي من الأصوات لاعتماده.

ويطرح هذا التطور أسئلة عدة حول مصير عملية السلام، حيث يرى المغرب أن عدم التمديد لبعثة المينورسو يمثل نهاية لمرحلة الاستفتاء، معتبراً أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه في 2026 هو الحل الوحيد للقضية في إطار سيادته، بينما تعتبر الجزائر وجبهة البوليساريو القرار تجاوزاً للاتفاقيات السابقة التي نصت على استفتاء تقرير المصير كمخرج للنزاع.

وأكد عضو البرلمان المغربي والوزير السابق مصطفى الخلفي أن مشروع القرار الأمريكي نص على أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو الحل الوحيد، وأن بعثة المينورسو لن تشارك في الاستفتاء، مما يعني تغيير مهم في طبيعة البعثة، كما تضمن القرار بنداً بحصر عدد سكان مخيمات تندوف، الأمر الذي ترفضه الجزائر منذ أكثر من عشرين عاماً.

في المقابل يرفض الأكاديمي وعضو البرلمان الجزائري السابق علي ربيج هذا التحول ويؤكد أن القرار يمثل تصفية استعمار لا يمكن حسمها بقرار أحادي، محذراً من أن إغلاق الملف بهذه الطريقة يفتح الباب لأزمات أمنية محتملة في المنطقة العازلة، ويدعو إلى العودة للمفاوضات مع جبهة البوليساريو ممثلاً شرعياً للشعب الصحراوي.

وتوضح التطورات داخل مجلس الأمن أن نحو 11 دولة دعمت القرار الأمريكي، بينما امتنعت الصين وروسيا استخدمت الفيتو، مما يكشف واقعاً سياسياً دولياً معقداً يدعم موقف المغرب ويُضعف مواقف معارضي الحل الأحادي.

في حين أكد المغرب أن قرار عدم التمديد أسقط قانونية وجود المينورسو، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة بدأت بإجراءات إنهاء وجود البعثة، إلا أن التحليل يشير إلى أن الفراغ الأمني قد يعيد النزاع إلى نقطة الصفر، مما يستوجب مراقبة دولية دقيقة لمسار الأحداث القادمة في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *