الملك عبد الله الثاني يؤكد رفض الأردن التام للإرهابيين ويشدد على أهمية الأمن والاستقرار
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين أن الأردن متمسك بمواجهة الإرهاب بكل حزم ولن يسمح له بالمساس بأمنه ووحدته الوطنية. وأكد أن منفذي هجوم الكرك الذين جرى التصدي لهم “خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة” وأنه “لا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا”. وأضاف الملك في خطابه الموجه للأمة الأردنية أن يد الإرهاب الغادرة امتدت قبل أيام لتمس صلابة الدولة وعزيمة الشعب الأردني، لكنه أكد أن الأردن سيكون بالمرصاد لهذه التهديدات. وأكد الملك أن دماء شهداء الكرك تُعد عهدًا في أعناق الأردنيين، ودعا الحاضرين للوقوف دقيقة صمت على أرواحهم. كما أشاد بالدور البطولي للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي تحمي البلاد وتؤكد أن الأردن “عصيا على كل معتد غاشم”. كما شدد على أن قوة الأردن تكمن في تماسك شعبه ووعي الأردنيين وإخلاصهم في مواجهة المحن، قائلاً إنه يراهن دوماً على حكمتهم. وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الملك أن “لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه”، معبراً عن القلق من استمرار الكارثة الإنسانية في غزة واستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس رغم المطالبات الدولية بوقفها. ووصف الأطماع التوسعية الإسرائيلية بأنها “أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها”. وأضاف الملك أن من يظن أن الطغيان يمنح الشرعية مخطئ، وأن الأردني لا يتراجع عن مبادئه بأي حال من الأحوال. داخل الوطن، أكد الملك على أهمية دور مجلس الأمة كمؤسسة أساسية في الحياة السياسية، وقال إن “الأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها”، ودعا لاتخاذ القرارات التي تضع مصلحة المواطن في المقام الأول، مشيراً إلى أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية. كما خص ملف المياه بالتأكيد على أهميته الوطنية، حيث قال: “المياه، المياه، المياه! أمننا المائي أولوية وطنية”، مؤكداً أنه لا مجال للمساومة على هذا الملف، وأن الأردن لن يرضى بظماً في هذا الجانب. ووجه الملك الحكومة بمواصلة تنفيذ مشاريع الأمن المائي ووضع خطط للحفاظ على الموارد وتلبية احتياجات الأجيال القادمة. وفي ملف الوظيفة العامة، أكد الملك أن “لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان”، وأن هيبة الدولة وسيادة القانون هي الأسمى، مشدداً على أن القانون لا يعرف اسما ولا منصبا ولا نفوذاً.

اترك تعليقًا