مكالمة صعبة بين ترامب ونتنياهو حول إيران تكشف خلافًا في السياسة تجاه طهران
كشف موقع “أكسيوس” عن تفاصيل مكالمة هاتفية وُصفت بـ”الصعبة” بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جرت السبت، تناولت مسار المفاوضات الأميركية مع إيران واحتمالات استئناف الحرب بين الطرفين. وأوضح التقرير أن نتنياهو يضغط بقوة على ترامب لشن ضربة عسكرية على إيران فور انتهاء الانتخابات الأميركية المقررة الثلاثاء، بينما يفضل ترامب إتاحة المساحة للمفاوضات والدبلوماسية في الوقت الحالي، مما أثار قلقًا لدى الجانب الإسرائيلي.
المكالمة وُصفت بأنها “صعبة” من قِبل المصدر الإسرائيلي و”مباشرة” من قِبل المصدر الأميركي، مما يبرز الخلاف العميق في الرؤى الإستراتيجية بين الزعيمين. وأضاف التقرير أن ترامب يسلك مسارين موازين: الأول يتمثل بمحاولة التوصل إلى اتفاق لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسية، فيما الثاني هو الاستعداد لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق بعد الانتخابات.
وفي إطار المسار الدبلوماسي، أرسل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مؤخرًا رسالة إلى المسؤول الإيراني محسن رضائي لبحث إمكانية استئناف المفاوضات، في أعلى مستوى تواصل بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة. وبينما قال ترامب إن المفاوضات مع إيران “تسير على ما يرام” وأنه “ليس في عجلة من أمره”، أعرب عن شكوكه تجاه التزام طهران، مشيرًا إلى إبرامهم صفقات ثم التراجع عنها.
في الوقت ذاته، أكد ترامب امتلاك الولايات المتحدة خطة سريعة لمعالجة المواقع النووية الإيرانية التي تثير المخاوف، مشيرًا إلى قدرة بلاده على تنفيذها في غضون دقائق. يأتي ذلك بالتزامن مع اجتماعات وسطاء قطريين مع مسؤولين إيرانيين مستمرة لليوم الثالث على التوالي لخدمة إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الأمور لم تتوصل بعد إلى اتفاق، مشدداً على أن استمرار المفاوضات يعتمد على استجابة الولايات المتحدة للأسئلة الإيرانية، معربًا عن أمل بلاده في أن يختار الجانب الآخر الدبلوماسية بدلاً من المسارات الأخرى.

اترك تعليقًا