أحمد الطيبي: من مستشار ياسر عرفات إلى لاعب رئيسي في السياسة الإسرائيلية بعد انتخابات 2026
عاد أحمد الطيبي إلى دائرة الضوء السياسي الإسرائيلية والإقليمية بعد انتخابات الكنيست التي جرت في أكتوبر 2026، حيث برزت الأحزاب العربية بقيادته ضمن القائمة المشتركة كقوة سياسية مؤثرة. الطيبي، وهو طبيب متخصص في أمراض النساء ومن مواليد مدينة الطيبة، بدأ مسيرته السياسية كمستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قبل أن ينتقل إلى العمل البرلماني في إسرائيل منذ 1999.
خلال أكثر من ربع قرن في الكنيست، تميز الطيبي بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية داخل إسرائيل، مع التركيز على قضايا التمييز والحقوق المدنية، ورفض تعريف إسرائيل كدولة يهودية يفتقد للمساواة بين مواطنيها العرب. تأسيسه للحركة العربية للتغيير عام 1996 ومشاركته في القائمة المشتركة يعكسان جهوده المستمرة لتحسين وضع المواطنين العرب.
شهدت الانتخابات الأخيرة فوز الأحزاب العربية بـ19 مقعداً، ووضعهم في موقع حاسم وسط استقطاب سياسي لا يمنح أي معسكر الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. في مقابلة حديثة، اتهم الطيبي رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بالسعي للبقاء في السلطة، وعلق على مخاطر محتملة لتصعيد عسكري إسرائيلي ضد إيران.
أهمية الطيبي تقع في كونه فلسطيني الهوية وإسرائيلي الجنسية، يجمع بين الدفاع عن الحقوق القومية وممارسته للسياسة من داخل النظام الإسرائيلي، ما يجعله صوتًا غير تقليدي يساهم في إعادة رسم الموازين السياسية في إسرائيل والمنطقة.

اترك تعليقًا