مخترق سابق: العملات المشفرة المسروقة من بينانس أشبه بـ«بطاطا ساخنة» بمتابعة مكثفة
قال المخترق السابق إيليا ليختنشتاين إن سرقة العملات المشفرة من منصة بينانس تواجه تحديات أكبر بعد الاختراق نفسه، إذ تصبح الأموال المشفرة المسروقة تحت مراقبة مكثفة تجعل تصريفها واستخدامها أمرًا شبيهًا بـ«البطاطا الساخنة» التي لا يمكن الاحتفاظ بها طويلاً. تأتي تصريحات ليختنشتاين، الذي حُكم عليه سابقًا بموجب قضية غسل أموال متعلقة باختراق منصة بتفينكس عام 2016، بعد كشف شبكة CNN عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار من منصة بينانس، أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم. وأشار التقرير إلى أن القراصنة المشتبه فيهم من كوريا الشمالية استغلوا ثغرة أمنية لاستنزاف الأموال خلال دقائق، عبر الاستهداف غير المباشر لنقاط ضعف في منظومة الأمن، مثل استهداف موظفين عبر التصيد الإلكتروني أو برمجيات خبيثة، بدلاً من مهاجمة النظام الرئيسي بشكل مباشر. وأوضح ليختنشتاين في مقابلة مع CNN أن الأموال المسروقة تبدأ في التحرك بسرعة عبر عمليات تحويل معقدة تقوم بها أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يجعل تعقبها مهمة مستعجلة للسلطات. وأفاد أن تطور أدوات تحليل البلوك تشين والمنصات التي تملك القدرة على تجميد الأموال، مثل تيثر، يحد من قدرة القراصنة على الاحتفاظ بتلك الأصول واستخدامها بحرية. كما أشار إلى أن غسل الأموال هو المرحلة الأصعب بعد الاختراق، حيث يستخدم القراصنة هويات مزيفة وتقسيم الأموال إلى مبالغ صغيرة وتحويلها بين سلاسل بلوك تشين مختلفة (Chain Hopping) لتعقيد عملية التعقب. وأضاف ليختنشتاين أن الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدًا كبيرًا لأمن العملات المشفرة، مع إمكانية إتاحة أدوات اختراق متطورة لأشخاص عاديين قريبًا، مما قد يزيد من جرائم القرصنة الإلكترونية. من جانبها، أعلنت منصة بينانس أنها غطت 90% من الأموال المسروقة لصالح العملاء، وتعمل على استئناف عمليات السحب وفق الخطط المعلنة، مع استمرارها في التواصل مع بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة للرد على الاتهامات المتعلقة بالاختراق. تُسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية تعزيز آليات الأمن الإلكتروني وتطوير تقنيات المراقبة لمنع الجرائم الإلكترونية وتسهيل ملاحقة المجرمين في عالم العملات الرقمية اليوم.

اترك تعليقًا